AUTO (43) باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة
254 - (806) حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس الحنفى، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: بينما جبريل قاعد عند النبى صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته.
255 - (807) وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد؛ قال: لقيت أبا مسعود عند البيت، فقلت: حديث بلغنى عنك فى الآيتين فى سورة البقرة. فقال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما فى ليلة كفتاه ".
وقوله: " فيسمع نقيضا " (¬1) هو مثل صوت الباب وشبهه، وفى الحديث: " هذا باب من السماء فتح ".
قال الإمام: وقوله: " من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة فى ليلة كفتاه "، محتمل أن يريد كفتاه من قيام الليل [أو من أن يكون ممن توسد القرآن] (¬2) أو من أذى الشياطين [كما جاء فيمن " قرأ آية الكرسى نزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " (¬3)، أو بما حصل له بقراءتهما من الأجر، لأنهما مشتملتان على أبواب الإيمان