تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (51) باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها

285 - (825) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس.

286 - (826) وحدثنا داود بن رشيد وإسماعيل بن سالم، جميعا عن هشيم، قال داود: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور عن قتادة، قال: أخبرنا أبو العالية عن ابن عباس قال: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم عمر بن الخطاب، وكان

ونهيه - عليه السلام - عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وفى الرواية الأخرى حتى تشرق.

قال الإمام: التنفل بعد الصبح وبعد العصر من غير سبب يقتضيه منهى عنه. واختلف العلماء فيما له سبب كتحية المسجد وشبهه، فمنعه مالك أخذا بعموم هذا الحديث، وأجازه الشافعى تعلقا بحديث أم سلمة فى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم بعد العصر الركعتين اللتين بعد الظهر لما شغل عنهما.

قال القاضى: تقدم الكلام على هذا (¬1)، وإباحة داود النافلة لسبب ولغير سبب النهار كله، وفى الرواية الأخرى: " حتى تشرق " بيان أنه ليس المراد بالطلوع ظهور قرصها، وإنما هو ارتفاعها وإشراقها، ويبينه سائر الأحاديث الأخر، من نهيه عن التحرى بالصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، والنهى عن الصلاة إذا بدأ حاجب الشمس حتى تبرز، وفى ثلاث ساعات حتى تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وهذا كله عندنا وعند جمهور العلماء فى النوافل.

وأما الفرائض فلا خلاف فى قضاء فرض يومه ومنسيته فى هذين الوقتين؛ ما لم تطلع الشمس أو تغرب، فإذا طلعت أو غربت فلا خلاف فى قضاء فرض يومه مع طلوعها وغروبها، إلا شىء روى عن أبى حنيفة أنه لا يقضى صلاة صبح يومه مع طلوعها، وأنها إن طلعت وقد عقد ركعة فسدت عليه، ولا يقوله فى الغروب، لجواز الصلاة بعد الغروب، والأحاديث الصحيحة ترد قوله، وقد تقدم فى حديث " من أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح " (¬2) الكلام على هذا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٠٣