# قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلى أمراؤكم هؤلاء.
309 - (841) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبى حثمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه فى الخوف، فصفهم خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة، ثم قام. فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة. ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة، ثم سلم.
فى رواية عطاء. واختلف العلماء بعد هذا فى صفة صلاة الإمام المغرب فى الخوف، فمالك والشافعى وأحمد وإسحاق وجماعة أنه يصلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة، وأبو حنيفة وأصحاب الرأى مثله إلا أنه يخالف فى صفة القضاء على أصله، بل يخالف أصله فى صلاة المغرب فيجعل إذا سلم الإمام بالآخرة نهضت من غير سلام ولا قضاء إلى مقام أصحابها وجاه (¬1) العدو. وجاءت الأولى فلا تقضى على أصله إلا بعد سلام الإمام، فتقوم مقام أصحابها وتقضى ما بقى عليها وتسلم، ثم ترجع إلى مصافها، وتنصرف الأخرى فتقضى ما سبقها به الإمام، وذهب الحسن إلى أن الإمام يصلى ست ركعات، لكل طائفة ثلاث ركعات.
وقوله فى الحديث: " قام فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة " وقوله فى الحديث الآخر: " ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم " لا خلاف فى أن هذا حكم الإمام إذا صلى بكل طائفة ركعة أنه يثبت قائما، وأما إن كان فى صلاة حضر أو كانت المغرب، فاختلف فيه، هل ينتظرهم قائما أو جالسا (¬2)؟ واختلف فيه قول مالك وأصحابه، وهل يقرأ ما دام يقضى الأولى إذا كان قائما أم لا حتى تأتى الطائفة الثانية؟ اختلف فيه أصحابنا، وقال بعضهم: هو مخير بين أن يسكت أو يدعو إلى أن تحرم خلفه الطائفة الأخرى الثانية، ولا يقرأ إلا أن يكون فى صلاة سفر، وحيث يمكنه تطويل القراءة حتى تحرم الطائفة الثانية