AUTO (3) باب الصلاة فى الرحال فى المطر
22 - (697) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع؛ أن ابن عمر أذن بالصلاة فى ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا فى الرحال. ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: " ألا صلوا فى الرحال ".
23 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله، حدثنى نافع، عن ابن عمر؛ أنه نادى بالصلاة فى ليلة ذات برد وريح ومطر، فقال فى آخر ندائه: ألا صلوا فى رحالكم، ألا صلوا فى الرحال ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر فى السفر، أن يقول: " ألا صلوا فى رحالكم ".
24 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه نادى بالصلاة بضجنان ثم ذكر بمثله، وقال: ألا صلوا فى رحالكم. ولم يعد، ثانية: ألا صلوا فى الرحال، من قول ابن عمر.
ذكر مسلم أحاديث الصلاة فى الرحال، وأن ابن عمر أذن بذلك فى ليلة ذات برد وريح، وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوله إذا كانت ليلة باردة ذات مطر فى السفر. وفى هذه الآثار حجة للمتخلف (¬1) عن الجماعة لعذر المطر والبرد. وفيه الأذان فى السفر وقد تقدم.
وقوله: " فقال فى آخر أذانه: ألا صلوا فى الرحال " (¬2): فهذا يبين أنه بعد تمام الأذان، وجاء فى حديث ابن عباس أنه قال لمؤذنه: " إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حى على الصلاة، قل: صلوا فى بيوتكم " وقد استدل بهذا من أجاز الكلام فى الأذان، وهو مذهب أحمد بن حنبل، وروى عن الحسن وعروة [وعطاء وقتادة] (¬3) وعبد العزيز بن أبى سلمة وابن أبى حازم من المالكية، ومذهب مالك والشافعى وأبى حنيفة وعامة الفقهاء كراهته، ولا حجة لأولئك بهذه الأحاديث، أما حديث ابن عمر فقد بين أنه فى آخر أذانه، وظاهره أنه بعد تمامه؟ وأما حديث ابن عباس فلم يسلك به مسلك الأذان، ألا تراه [كيف] (¬4) قال: " لا تقل حى على الصلاة "؟ فإنما أراد بذلك إشعار الناس كما صنع فى التثويب للأمراء.