تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (55) باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب

302 - (836) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، جميعا عن ابن فضيل، قال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل، عن مختار بن فلفل، قال: سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر؟ فقال: كان عمر يضرب الأيدى على صلاة بعد العصر، وكنا نصلى على عهد النبى صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب. فقلت له: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينهنا.

303 - (837) وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز - وهو ابن صهيب - عن أنس بن مالك؛ قال: كنا بالمدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى، فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت، من كثرة من يصليهما.

وقوله: " كنا نصلى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب " وذكر أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يراهم يصلونها فلم يأمر ولم ينه، وأنهم كانوا إذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السوارى - أى بين الأذان والإقامة - لأنهما إعلامان، وقيل: بل يحتمل أحد الإسمين على الآخر، كما قالوا: العمران. وهذا مما اختلف فيه السلف، فروى عن جماعة من الصحابة والتابعين فعله، وإليه ذهب أحمد وإسحاق، وحجتهم هذه الأحاديث، وروى عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وجماعة من الصحابة، أنهم كانوا لا يصلونهما، وهو قول مالك والشافعى، قال النخعى: هى بدعة، قال ابن أبى صفرة: وصلاتها كان أول الإسلام ليتبين خروج الوقت المنهى عن الصلاة فيه بمغيب الشمس، ثم التزم الناس المبادرة لفريضة المغرب لئلا يتباطأ الناس بالصلاة عن وقتها الفاضل. وقد يقال: لأن وقتها واحد على أكثر أقوال العلماء. ولا خلاف بينهم فى المبادرة لها وصلاتها لأول وقتها، والاشتغال بغيرها مخالف لهذا ومسبب للتوانى فى ذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢١٦