AUTO (9) باب كراهة الشروع فى نافلة بعد شروع المؤذن
63 - (710) وحدثنى أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ قال: " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ". وحدثنيه محمد بن حاتم وابن رافع، قالا: حدثنا شبابة، حدثنى ورقاء، بهذا الإسناد.
64 - (...) وحدثنى يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا روح، حدثنا زكرياء بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: " إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة ".
وقوله: " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ": أخذ قوم بظاهر هذا الحديث، وهو قول أبى هريرة، وروى عن عمر أنه كان يضرب على صلاة الركعتين بعد الإقامة، وإليه ذهب بعض الظاهرية، رأوا أنه يقطع صلاته إذا أقيمت عليه [الصلاة] (¬1) وكلهم يقولون: لا يبتدئ نافلة بعد الإقامة لنهيه - عليه السلام - المتقدم. وذهب مالك إلى أنه إذا أقيمت عليه وهو فى نافلة، فإن كان ممن يخف عليه ويقيمها بقراءة أم القرآن وحدها قبل أن يركع الإمام أتمها، وإلا قطع، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يتمها.
واختلفوا فى صلاة ركعتى الفجر إذا أقيمت الصبح، فذهب جمهور السلف والعلماء إلى أنه لا يصليها فى المسجد، ثم اختلفوا: هل يخرج لها ويصلى خارجه أم لا؟ وهو قول جماعة من السلف جملة، ويدخل فى المكتوبة، وهو قول مالك والشافعى وأحمد والطبرى إذا أقيمت عليه وقد دخل المسجد، وقول ابن سيرين: متى أقيمت عليه، دون تفصيل.
واختلف من أباح له الخروج لصلاتها، هل ذلك ما لم يخش فوات الركعة الأولى، فإذا خشيها دخل مع الإمام ولم يخرج؟ وهذا قول مالك والثورى: إذا أقيمت قبل أن يدخل المسجد، وقيل: بل إنما يراعى فوات الآخرة. قد روى هذا - أيضا - عن مالك، أن يصليها وإن فاتته صلاة الإمام إذا كان الوقت واسعا، قاله ابن الجلاب (¬2) وذهبت طائفة