AUTO (53) باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها
295 - (833) حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها.
296 - (...) وحدثنا حسن الحلوانى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر. قال: فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها، فتصلوا عند ذلك ".
وقول عائشة: " وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها " مما يحتج به داود، وإنما قالت ذلك عائشة لما روته من صلاة النبى صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، وقد أخبرت بعلة ذلك وردت الأمر أيضا فيها إلى أم سلمة، وهى التى سألته عن القصة. والعلة فى صلاتها وما قاله عمر ورواه من ذلك قد رواه أبو هريرة وأبو سعيد الخدرى وغير واحد من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم. كما قال ابن عباس فى الأم: منهم عمر، وكان أحبهم إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث.
وعند الطبرى: " وكان أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " والأول الصواب، والله أعلم. ووقع فى بعض نسخ مسلم: " وهم عمرو " وهو وهم، وإنما وقع الوهم لأن حديث عائشة جاء فى الكتاب بإثر حديث عمرو بن عبسة، فظن الظان أنه المراد.
قوله: " إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروها حتى تغيب " (¬1): مما يحتج به أبو حنيفة لعمومه واختصاصه ذلك الوقت حاجب الشمس أول ما يبدوا منها، وهذا الصحيح.
وقيل: قرنها: أعلاها، وحواجبها: نواصيها.