تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ثالثة طلع محمد عليباشا إلى القلعة واجلس ابنه الكبير بها وضربوا له في ذلك الوقت مدافع

وفي رابعة رجع عابدي بك ومن بصحبته من المصرلية من جهة الشرق وقد وصلوا خلف الدلاة إلى حد العائد ثم رجعوا وذهب الدلاة إلى جهة الشام بما معهم من المال والغنائم والجمال والاحمال وعدتها اكثر من الاربعة ألاف جمل وما نهبوه من البلاد واسروه من النساء والصبيان وغير ذلك وكانوا من نقمة الله على خلقه ولم يحصل من مجيئهم وذهابهم الا زيادة الضرر ولم يحصل للباشا المخلوع الذي استدعاهم لنصرته الا الخذلان وكان في عزمه وظنه انهم يصيرون اعوانه وانصاره ويستعين بهم وبطائفة الينكجرية على ازالة الطائفة الاخرى فانتحس بقدومهم واورثه الله ذلهم وتخلوا عنه وخذلوه وضاع عليه ما صرفه عليهم في استدعائهم وملاقاتهم وخلعهم وتقدماتهم ومصارفهم وعلائفهم وخرجهم ولم ينفعوه بنافعة بل كانوا من الضرر الصرف عليه وعلى الاقليم وكان كلما خوطب وعوقب في امر أو فعل يقول اصبروا حتى تأتي الدلاتية ويحصل بعد ذلك النظام فلم يحصل بوصولهم الا الفساد وانتقضت دولتة وانعست قضيته

وفيه شرعوا في عمل دفتر فردة على البلاد التي بقي فيها بعض الرمق

وفي خامسة حضر كتخدابك ليلا واشار بابطال ذلك الدفتر لما فيه من الاشاعة والشناعة واتفق مع الباشا والمتكلمين انه يفعل ذلك باجتهادة ورايه ورجع في تلك الليلة وشرع في التحصيل مع الجور والعسف الزائد كما هو شأنهم

وفيه سافر أيضا جانم افندي الدفتر دار وسافر صحبته قابجي باشا الاسود المسمى بشير أغا

وفيه سافر بعض كبرائهم إلى جهة السويس ليأتي بالمحمل

وفي يوم الجمعة ورد أحمد افندي من سكندرية وهو الذي كان اتى بالدفتردارية في العام السابق ومنعه أحمد باشا خورشيد من الورود

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٨٨