والسلب والقتل والاسر والفسق وما لايسطر ولايذكر ولا يمكن الاحاطة ببعضه
وفيه افرجوا عن جرجس الجوهري ومن معه على اربعة ألاف وثمانمائة كيس وان يبقى على حاله فشرع في توزيعها على باقي الاقباط وعلى نفسه وعلى كبرائهم وصيارفهم ماعدا فلتيوس وغالي وحولت عليه التحاويل وحصل لهم كرب شديد وضج فقراؤهم واستغاثوا
وفي يوم الجمعة خرج عدة كبيرة من العسكر إلى ناحية الشرق لمحاربة الدلاة واميرهم عمر بك تابع عثمان بك الاشقر ومحمد بك البدول وكثير من الاجناد المصرية وحسن باشا الارنؤدي
وفي يوم السبت رجع القرابة المشاة وذهب الخيالة خلفهم متباعدين عنهم بمرحلة فكان شأنهم أن الدلاة المذكورين اذا وردوا القرية نهبوها واخذوا ما وجدوه فيها واخذوا الاولاد والبنات وارتحلوا فياتي خلفهم العرب التابعون خلفهم فيطلبون الكلف والعليق وينهبون أيضا ما امكنهم ثم يرتحلون أيضا خلفهم فتنزل بعدهم التجريدة فيفعلون اقبح من الفريقين من النهب والسلب حتى ثياب النساء واخذ الدلاة من عرب العائد خمسائة جمل وذهبوا على طريق رأس الوادي وفيه ورد الخبر بوصول كتخدا بك إلى منوف وقبض على كاشفها واخذ منه ماجمعه ثم انه فرد على البلاد التي وحد بها بعض العمار اموالا من ألف ريال فأزيد وحصر ذلك في قائمة وهي نحو الستين بلدا وارسل يستأذن في ذلك ويطلب عدم الرفع عن شئ منها ليحصل قدرا يستعان على علائف العسكر وجماكيهم وليكمل خراب الاقليم وانقضى شهر جماي الاولى
شهر جمادي الثانية سنة 1220
استهل بيوم الاثنين في ثانية وصل ولدا محمد علي باشا إلى ساحل بولاق فركب اغوات الباشا واستقبلوهما واحضروهما إلى الازبكية وعملوا لهما شنكا تلك الليلة