ومثالا في قطعة من الأرض يظهر بها برهان الصحة والتفاوت وامسى الوقت فأمرهم بالذهاب والرجوع يوم الخميس الاتي فحضروا كذلك واشتغلوا يومهم بالعمل إلى اخر النهار ثم اختار من مهندسي الاقباط طائفة وطرد الاخرين وسافر في رابع عشره إلى ناحية شرق اطفيح واخد من المهندسخانة كبيرها وصحبته سبعة عشر شخصا وكذلك اشخاص من الافرنج المهندسين وانتقصوا من القصبة في هذه المرة مقادر قبضة
واستهل شهر رجب بيوم الخميس سنة 1236
فيه سافر مماليك الباشا إلى جهة اسيوط مثل العام الماضي ليكرتنوا هناك حذرا وخوفا عليهم من حدوث الطاعون بمصر
وفي سابع عشره ارتحل محمد بك الدفتردار مسافرا إلى دار فورد ببلاد السودان بعد ان تقدمه طوائف كثيرة عساكر اتراك ومغاربة
وفي خامس عشرينه أمر الباشا بنفي محمد المعروف الدرويش كتخدا محمود بك الذي هو الان كتخدا بك والسيد أحمد الرشيدي كاتب المرزق وسليمان افندي ناظر المدابغ والجلود ثلاثتهم إلى قلعة أبي قير لمقتضيات واهية في خدم مناصبهم ومحمد كتخدا كان ناظرا على الجلود في العام الماضي قبل سليمان افندي المذكور
وفي اواخره حضر جماعة من المماليك المصرية الذين كانوا بدنقلة فيهم ثلاث صناجق احدهم أحمد بك الالفي وهو زوج عديلة هانم بنت إبراهيم بك الكبير
واستهل شهر شعبان بيوم الجمعة سنة 1236
في ثامنه يوم الجمعة عمل سليمان اغا السلحدار الجمعة بالجامع المعروف بالاحمر وكان قد تخرب ولم يبق به الا الجدران فتصدى لعمارته سليمان اغا المذكور وسقفه ايضا بإفلاق النخيل والجريد والبوص واقام له عمدا من الحجارة وجدد منبره وبلاطه وميضاته ومراحيضه وفرشه بالحصر وعمل به الجمعية في ذلك اليوم واجتمع به عالم كثيرون من الناس وخطب