تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه جرى ذكر علي باشا تبدلان الارنودي وحروبه ومخالفة العساكر عليه فقال عبد الله المذكور ان العساكر يرون محاربة السلطان معصية أو كلاما هذا معناه فتغير وجه الباشا من ذلك القول ويقال انه امر بقتله فشفع فيه حسن باشا طاهر من القتل وان يخرج منفيا هكذا اشيع واستفيض وانضم إلى ذلك انه قال لشريف بك امين الخزنة عند تاخر علوفته خدمه نصراني احسن من خدمتكم مع المشاجرة فبلغها شريف بك للباشا ايضا واوغر صدره عليه ودفع له الباشا علوفته وثمن ما حازه من الاماكن والاملاك ووصله ذلك على عدة جمال محملة بالدراهم وسافر في ثامنه على طريق البر وابقى حريمه واثقاله ليأتوه على سفن البحر

وفي سادس عشره امر الباشا بقراءة صحيح البخاري بالجامع الازهر فاجتمعوا في يوم الاثنين سابع عشره وقرأوا في الاجزاء على العادة ضحوة النهار اربعة ايام اخرها الخميس وفرقوا على اولاد المكاتب دراهم وكذلك على مجاوري الازهر في نظير قراءة البخاري

واستهل شهر جمادي الاولى بيوم الاحد سنة 1236

فيه حضر إبراهيم باشا ونزل بقصره الجديد بل قصوره لانقا انشا عدة قصور متصلة وبساتين ومصانع متصله متسعة مزخرفة منها قصر لديوانه وقصر لحريمه وقصر لخصوص عباس باشا ابن اخيه وغيرذلك

واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الثلاثاء سنة 1236

فيه عزم إبراهيم باشا على اعادة قياس اراضي قرى مصر واحضر من بلاد الصعيد عدة كبيرة من القياسين نحو الستين شخصا

وفي يوم السبت خامسه عدى إلى الجيزة تجاه القصور وجمع القياسين والمهندسين وكذلك مهندسي الافرنج وقاس كل قياسته وكيفية عمله فعاند المعلم غالي واحب تأييد اهل حرفته من قياسي القبط وقال كل منهم على الصحيح وعلم إبراهيم باشا ان قياس المهندسين وارباب المساحة اصح ولكن فيها بطء فقال اريد الصحيح ولكن مع السرعة بعد ان عمل امتحانا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٦٢٦