وسبعين وفيها من الفضة الخالصة ستة دراهم لاغير واوزان هذه القطع مختلفة لاتجد قطعة وزن نظيرتها وفي ذلك فرط اخر والقليل في الكثير كثير والذي ادركناه في الزمن السابق ان هذه القروش لم يكن لها وجود بالقطر المصري البتة واول من احدثها بمصر علي بك القازدغلي بعد الثمانين ومائة والف عندما استفحل امره واكثر من العساكر والنفقات واظهر العصيان على الدولة ولما استولى محمد بك المعروف بأبي الذهب ابطلها رأسا من الاقليم وخسر الناس بسبب ابطالها حصة من اموالهم مع فرحهم بابطالها ولم يتأثروا بتلك الخسارة لكثرة الخير والمكاسب ولم يبق من اصناف المعاملة الا انواع الذهب الاسلامي ولافرنجي والفرانسة ونصفه وربعه والفضة الصغيرة التي يقال لها نصف فضة مع رخاء الاسعار وكثرة المكاسب ويصرف هذا النصف بعدد من الافلس النحاس التي يقال لها الجدد اما عشراو اثنا عشر اذا كانت مضروبة ومختومه أو عشرين اذا كانت صغيرة وبخلاف ذلك ويقال لها السحاتة فكان غالب المحقرات يقضي بهذه الجدد بل وخلاف المحقرات وفي البيع والشراء وكان يجلب منها الكثير مع الحجاج المغاربه في المخالي ويبعونها على اهل الاسواق بوزن الارطال ويربحون فيها فكان الفقير أو الاجير اذا اكتسب تصفا وصرفه بهذه الجدد كفاه نفقة يومه مع رخاء الاسعار ويشترى منها خبزا وادما واذا احتاج الطابخ لوزام الطبخة في التقلية اخذ من البقال البصل والثوم والسلق والكسبرة والبقدونس والفجل والكراث والليمون الصنف أو الصنفين أو الثلاثة بالجديد الواحد وقد انعدمت هذه الجدد بالكلية واذا وجدت فلا ينتفع بها اصلا وصار النصف الفضة بمنزلة الجديد النحاس ولا وجود له ايضا وصارت الخمساوية بمنزلة النصف بل واحقر لانه كان يصرف بعدد كثير من الجدد وهذه بخمسة فقط فإذا اخذ الشخص شيئا من المحقرات بنصف أو نصفين أو ثلاثة ماكان يؤخذ بجديد أو جديدين لم يجد عند البائع بقية الخمساوية فأما يترك الباقي لوقت احتياج اخر ان كان
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٦١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي