الحريق انتقلت الدواوين إلى بيت طاهرباشا بالازبكية وانقضى شهر رمضان
واستهل شهر شوال بيوم الثلاثاء سنة 1235
وقع في تلك الليلة اضطراب في ثبوت الهلال لكونه كان عسر الرؤية جدا وشهد اثنان برؤيته ورد الواحد ثم حضر آخر ولم يزالوا كذلك إلى آخر الليل ثم حكم به عند الفجر بعد ان صليت التراويح واوقدت المنارات وطاف المسحرون بطبلاتهم وتسحرت الناس واصبح العيد باردا
وفي خامسه سافر الباشا إلى ثغر الأسكندرية كعادته واقام ولداه إبراهيم باشا للنظر في الاحكام والشكاوي والدعاوي وكانت اقامته بقصره الذي انشأه بشاطئ النيل تجاه مضرب النشاب وتعاظم في نفسه جدا ولما رجع إبراهيم باشا من سرحته شرعوا في عمل مهم لختان عباس باشا ابن اخيه طوسون باشا وهو غلام في السادسة فشرعوا في ذلك في تاسع عشرة ونصبوا خياما كثيرة تحت القصر وحضرت ارباب الملاعيب والحواة والمفزلكون والبهلوانيون وطبخت الاطعمة والحلواء والاسمطة واوقدت الوقدات بالليل من المشاعل والقناديل والشموع بداخل القصر وتعاليق النجفات البلور وغير ذلك ورسموا باحضار غلمان اولاد الفقراء فحضر الكثير منهم واحضروا المزينين فختنوا في اثناء ايام الفرح نحو الاربعمائة غلام ويفرشون لكل غلام طراحة ولحافا يرقد عليها حتى يبرأ 2 جرحه ثم يعطى لكل غلام كسوة والف نصف فضة وفي كل ليلة يعمل شنك وحراقات ونفوط ومدافع بطول الليل ودعوا في اثناء ذلك كبار الاشياخ والقاضي والشيخ السادات والبكري وهو نقيب الاشراف ايضا والمفاتي وصار كل من دخل منهم يجلسونه من سكوت ولم يقم لواحد منهم ولم يرد على من يسلم ولا بالاشارة السلام ولم يكلمهم بكلمة يؤانسهم بها وحضرت المائدة فتعاطوا الذي تعاطوه حتى انقضى المجلس وقاموا وانصرفوا من سكوت
وفي يوم الاربعاء ثالث عشرينه خرجوا بالمحمل إلى الحصوة وامير