تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحصيله على ما اخبرني به بعض الكتاب مائة الف كيس

وفي منتصفه حضر الباشا من ناحية الوادي

وفي اواخره وقع حريق ببولاق في مغالق الخشب التي خلف جامع مرزة واقام الحريق نحو يومين حتى طفئ واحترق فيه الكثير من الخشب المعد للعمائر المعروف بالكرسنة والزفت وحطب الاشراق وغيره

واستهل شهر رمضان بيوم الاثنين سنة 1235

والاهتمام حاصل وكل قليل يخرج عساكر ومغاربة مسافرين إلى بلاد السودان ومن جملة الطلب ثلاثة انفار من طلبة العلم يذهبون بصحبة التجريدة فوقع الاختيار على محمد افندي الاسيوطي قاضي اسيوط والسيد أحمد البقلي الشافعيين والشيخ أحمد السلاوي المغربي المالكي واقبضوا محمد افندي المذكور عشرين كيسا وكسوة ولكل واحد من الاثنين خسمة عشر كيسا وكسوة ورتبوا لهم ذلك في كل سنة

وفي سابعه وقع حريق في سراية القلعة فطلع الاغا والوالي واغات التبديل واهتموا بطفئ النار وطلبوا السقائين من كل ناحية حتى شح الماء ولا يكاد يوجد وكان ذلك في شدة الحر وتواقق شهر بؤتة ورمضان واقاموا في طفء النار يومين واحترق ناحية ديوان كتخدا بك ومجلس شريف بك وتلفت اشياء وامتعة ودفاتر حرقا ونهبا وذلك ان ابنية القلعة كانت من بناء الملوك المصرية بالاحجار والصخور والعقود وليس بها الا القليل من الاخشاب فهدموا ذلك جميعه وبنوا مكانه الابنية الرقيقة واكثرها من الحجنة والاخشاب على طريق بناء اسلامبول والافرنج وزخرفوها وطلوها بالبياض الرقيق والادهان والنقوش وكله سريع الاشتعال حتى ان الباشا لما بلغه هذا الحريق وكان مقيما بشبرا تذكر بناء القلعة القديم وما كان فيه من المتانة ويلوم على تغيير الوضع السابق ويقول انا كنت غائبا بالحجاز والمهندسون وضعوا هذا البناء وقد تلف في هذا الحريق ما ينيف عن خمسة وعشرين الف كيس حرقا ونهبا ولما حصل هذا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٦١٢