الحرير والاقمشة والمقصبات
و في اواخر هذا العام جمعوا مشايخ الحارات والزموهم بجمع اربعة الاف غلام من اولاد البلد ليشتغلوا تحت ايدي الصناع ويتعلموا وياخذوا اجرة يومية ويرجعوا لأهاليهم اواخر النهار فمنهم من يكون له القرش والقرشان والثلاثة بحسب الصناعة وما يناسبها وربما احتيج إلى نحو العشرة الاف غلام بعد اتمامها والمحتاج اليه في هذا الوقت القدر المذكور وهي كرخانة عظيمة صرف عليها مقادير عظيمة من الاموال
و منها انه ظهر بأراضي الارز بالبحر الشرقي ناحية دمياط حيوان يخرج من البحر الشرقي في قدر الجاموس العظيم ولونه فيرعى الفدان من الزرع ثم يتقيأ اكثره وكان ظهوره من العام الماضي فيجتمع عليه الكثير من اهل الناحية ويرجمونه بالحجارة ويضربون عليه بنادق الرصاص فلا تؤثر في جلده ويهرب إلى البحر واتفق انه ابتلع رجلاا لى ان اصيب في عينه وسقط وتكاثر عليه وقتلوه وسلخوا جلده وحشوه تبنا واتوا به إلى بولاق وتفرج عليه الباشا والناس واخبرني غير واحد ممن رآه انه اعظم من الجاموس الكبير طوله ثلاثة عشر قدما ولونه لونه وجلده املس و رأسه عظيم يشبه رأس ابن عرس وعيناه في اعلى دماغه واسع الفم وذنبه مثل ذنب السمك وارجله غلاظ مثل ارجل الفيل في اواخرها اربع ظلوف طوال واسفلها كخف الجمل وادخلوه إلى بيت الافرنج وانعم به الباشا على بغوص الترجمان الأرمني وهو يبيعه على الافرنج بثمن كبير
و منها ان امرأة يقال لها الشيخة رقية تتزر بمئزر ابيض وبيدها خيزرانة وسبحة تطوف على بيوت الاعيان وتقرأ وتصلي وتذكر على السبحة ونساء الاكابر يعتقدون فيها الصلاح ويسألن منها الدعاء وكذلك الرجال حتى بعض الفقهاء وتجتمع على الشيخ العالم المعتقد الشيخ تعيلب الضرير ويكثر من مدحها للناس فيزدادون فيها اعتقادا ولها بمنزل خليل بك طوقان النابلسي مكان مفرد تأوي اليه على حدتها واذا دخلت بيتا من البيوت قام