تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن انشاء الباشا ولم يبق لغيره الا القليل جدا والعمل والانشاء بالترسخانة مستمر على الدوام والرؤساء والملاحون يخدمون فيها بالاجرة وعمارة خللها واحبالها وجميع احتياجاتها على طرف الترسخانة ولذلك مباشرون وكتاب وامناء يكتبون ويقيدون الصادر والوارد وهذه الترسخانة بساحل بولاق بها الاخشاب الكثيرة والمتنوعة ويصلح للعمائر والمراكب ويأتي اليها المجلوب من البلاد الرومية والشامية فاذا ورد شئ من انواع الاخشاب سمحو للخشابة بشئ يسير منها بالثمن الزائد ورفع الباقي إلى الترسخانة وجميع الاخشاب الواردة والاحطاب جميعها في متاجر الباشا وليس لتجارها الا ماكان من داخل متاجره وهو القليل

ومن النوادر انه وصل من بلاد الانكليز سواقي بالات الحديد تدور بالماء فلم يستقم لها دوران على بحر النيل

ومنها انه انشا جسرا ممتدا من ناحية قنطرة الليمون على يمنه السالك إلى طريق بولاق متصلا إلى شبرا على خط مستقيم وزرعوا بحافتيه اشجار التوت وعلى هذا النسق جسور بطرق الارياف والاقاليم

ومنها ان اللحم قل وجوده من اول شهر رجب إلى غاية السنة وغلا سعره مع رداءته وهزاله حتى بيع الرطل بعشرين نصفا وازيد واقل مع مافيه من العظام واجزاء السقط والشغت وسبب ذلك رواتب الدولة واخذها بالثمن القليل فيستعوض الجزارون خسارتهم من الناس وكان البعض من العسكر يشتري الاغنام ويذبحها ويبيعها بالثمن الغالي وينقص الوزن ولايقدر ابن البلد على مراجعته

ومنها ان إبراهيم اغا الذي كان كتخدا إبراهيم باشا قلده الباشا كشوفية المنوفية فمن افاعيله انه يطلب مشايخ البلدة أو القرية فيسأل الشخص منهم على من شيخه فيقول استاذ البلدة فيقول له في أي وقت فيقول سنة كذا فيقول وما الذي قدمته له في شياختك ويهدده أو يحبسه على الانكار أو يخبر من بادئ الامر ويقول اعطيته كذا وكذا اما دارهم أو اغناما فيأمر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٢٧