تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كان على اسمه وضبطه واضيف إلى ديوانه ولو له اولادا وكان هو كتبه باسم اولاده وماتت اولاده قبله انحل عنه واصبح هو واولاده من غير شئ فإن عرض حاله على الباشا امر بالكشف عن ايراده فان وجدوا بالدفاتر جهة أو وظيفة اخرى قيل له هذه تكفيك وان لم يوجد في حوزه خلافها امر له بشئ يستغله من اقلام المكوس اما قرش أو نصف قرش في كل يوم أو نحو ذلك هذا مع التفاته ورغبته في انواع النجارات والشركات وانشاء السفن ببحر الروم والقلزم واقام له وكلاء بسائر الاساكل حتى ببلاد فرانسة والانكليز ومالطة وازمير وتونس والنابلطان والونديك والبنادقة واليمن والهند واعطى اناسا جملا عظيمة من اموال يسافرون بها ويجلبون البضائع وجعل لهم الثلث في الربح في نظير سفرهم وخدمتهم فمن ذلك انه اعطى للرئيس حسن المحروقي خمسمائة الف فرانسة يسافر بها إلى الهند ويشتري البضائع الهندية ويأتي بها إلى مصر ولشخص نصراني ايضا ستمائة الف فرانسة وكذلك لمن يذهب إلى بيروت وبلاد الشام لمشترى القز والحرير وغير ذلك وعمل بمصر اماكن ومصانع لنسج القطاني التي يتخذها الناس في ملابسهم من القطن والحرير وكذلك الجنفس والصندل واحتكر ذلك بأجمعه وابطل دواليب الصناع لذلك ومعلميهم واقامهم يشتغلون وينسجون في المناسج التي احدثها بالاجرة وابطل مكاسبهم ايضا وطرائقهم التي كانوا عليها فياخذ من ذلك ما يحتاجه في اليكات والكساوي وما زاد يرميه على التجار وهم يبيعونه على الناس باغلى ثمن وبلغ ثمن الدرهم من الحرير خمسة وعشرين نصفا بعد ان كان يباع بنصفين

ومنها انه ابطل ديوان المنجرة وهي عبارة عما يؤخذ من المعاشات وهي المراكب التي تغدو وتروح لموارد الارياف مثل شيبين الكوم وسمنود والبلاد البحرية وعليها ضرائب وفرائض للملتزم بذلك وهو شخص يسمى عليا الجزار وسبب ذلك ان معظم المراكب التي تصعد ببحر النيل وتنحدر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٢٦