تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قروش مع عزة وجدانه بالاسواق المعدة لبيعه مثل سوق مرجوش وخلافه خلا الطوافين به والثوب البطانة الذي كان ثمنه قرشين بلغ ثمنه سبعة قروش وادركناه في الازمان السابقة ويباع بعشرين نصفا وبلغ ثمن الثوب من البفتة المحلاوي اربعة عشر قرشا وكان يباع فيما ادركنا بدكان التاجر بستين نصفا وقس على ذلك وبسبب التحجير على النيلة غلا صبغ ثياب الفقراء حتى بلغ صبغ الذراع الواحد نصف قرش والله يلطف بحال خلقه ومادام توزون له امرأة مطاعة فالميل في الجمر

ومنها استمر التحجير على الارز ومزارعه على مثل هذا النسق بحيث ان الزراعين له التعبانين فيه لايمكنون من اخذ حبة منه فيؤخذ باجمعه لطرف الباشا بما قدره من الثمن ثم يخدم ويضرب ويبيض في المداوير والمدقات والمناشر بأجرة العمال على طرفه ثم يباع بالثمن المفروض واتفق ان شخصا من ابناء البلد يسمى حسين جلبي عجوة ابتكر بفكره صورة دائرة وهي التي يدقون بها الارز وعمل لها مثالا من الصفيح تدور بأسهل طريقة بحيث ان الالة المعتادة اذا كانت تدور بأربعة اثوار فيدير هذه ثوران وقدم ذلك المثال إلى الباشا فأعجبه وانعم عليه بدراهم وامره بالمسير إلى دمياط ويبني بها دائرة ويهندسها برأيه ومعرفته واعطاه مرسوما بما يحتاجه من الاخشاب والحديد والمصرف ففعل وصح قوله ثم فعل اخرى برشيد وراج امره بسبب ذلك

ومنها ان الباشا لما رأى هذه النكتة من حسين شلبي هذه قال ان في اولاد مصر نجابة وقابلية للمعارف فأمر ببناء مكتب بحوش السراية ويرتب فيه جملة من اولاد البلد ومماليك الباشا وجعل معلمهم حسن افندي المعروف بالدرويش الموصلي يقرر لهم قواعد الحساب والهندسة وعلم المقادير والقياسات والارتفاعات واستخراج المجهولات مع مشاركة شخص رومي يقال له روح الدين افندي بل واشخاص من الافرنج واحضر لهم الات هندسية متنوعه من اشغال الانكليز يأخذون بها الابعاد والارتفاعات

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٢٣