سكنه ببولاق واخذ الدور والمساكن والوكائل من حد الشون القديم إلى اخر وكالة الابزار العظيمة طولا فيهدمون الدور وغيرها من غير مانع ولا شافع وينقلون الانقاض إلى محل البناء وكذلك ولي خوجة شرع في بناء قصر بالروضة ببستان فهو الاخر يهدم مايهدمه من مصر القديمة وينقل انقاضه لبنائه وهلك قبل اتمامه واما نصارى الارمن وما ادراك ما الارمن الذين هم اخصاء الدولة الان فانهم انشؤا دورا وقصورا وبساتين بمصر القديمة لكنهم فهم يهدمون ايضا وينقلون لابنيتهم ما شاؤا ولا حرج عمليهم وانما الحرج والمنع والحجر والهدم على المسلمين من اهل البلدة فقط
ومنها ان الباشا امر ببناء مساكن للعسكر الذين اخرجهم من مصر بالاقاليم يسمونها القشلات بكل جهة من اقاليم الارياف لسكن العساكر المقيمين بالنواحي لتضررهم من الاقامة الطويلة بالخيام في الحر والبرد واحتياج الخيام في كل حين إلى تجديد وترقيع وكثير خدمة وهي جمع قشلة بكسر القاف وسكون الشين وهي في اللغة التركية المكان الشتوي لان الشتاء في لغتهم يسمى قش بكسر القاف وسكون الشين فكتب مراسيم إلى النواحي بسائر القرى بالامر لهم بعمل الطوب اللبن ثم حرقه وحملة إلى محل البناء وفرضوا على كل بلد وقرية فرضا وعددا معينا فيفرض على القرية مثلا خمسمائة الف لبنة واكثر بحسب كبر القرية وصغرها فيجمع كاشف الناحية مشايخ القرى ثم يفرض على كل شيخ قدرا وعددا من اللبن عشرين الفا أو ثلاثين الفا أو اكثر أو اقل ويلزم بضربها وحرقها ورفعها واجلهم مدة ثلاثين يوما وفرضوا على كل قرية ايضا مقادير من افلاق النخل ومقادير من الجريد ثم فرضوا عليهم ايضا شخاصا من الرجال لمحل الاشغال والعمائر يستعملونهم في فعالة نقل ادوات العمارة في النواحي حتى الاسكندرية وخلافها ولهم اجرة اعمالهم في كل يوم لكل شخص سبعة انصاف فضة لاغير ولمن يعلم اللبن اجرة ايضا والثمن