الاشراف واركبه فرسا بعباءة وارسله إلى الباشا صحبة سيدي محمد المعروف بابي دفية وامامه جاويشية النقابة على العادة فلما دخلا إلى الباشا وعرفه المرسول بأن عمه اقامه وكيلا عنه فقال مبارك فأشار اليه أن يلبسه خلعة فقال أن موكله البسه ولم يتقلدها بالاصاله ولو كنت قلدته انا كنت اخلع عليه والبسه فقام ونزل إلى داره التي اسكنه بها عمه وهي الدار التي عند المشهد الحسيني وحضر اليه الناس للسلام والتهنئة وفي هذه السنة أيضا عن للمترجم أن يزيد في السجد الحسيني زيادة مضافة لزيادتة الاولى التي كان زادها في سنة ست ومائتين والف فهدم الحاط التي كان بناها الجنوبية وادخل القطعة التي كان عمل بها الميضاة وزاد باكية اخرى وصف عواميد وصارت مع القديمة ليوانا واحدا وشرع في بناء دار عظيمة لينزل فيها وقت مجيئه هناك في ايام المولد وغيره عوضا عن الدار التي نزل عنها لابن اخيه فتكون هذه بعيدة عن روائح الميضاة القديمة وتكون بالشارع وتمر من تحتها مواكب الأشاير ولا يحتاجون إلى تعديهم المسجد ودخولهم من طريق باب القبة وجعل بالحائظ الفاصل بين الزيادة والدار المستجده شبابيك مطلة على المسجد لينظر منها المجالس والقودات من يكون بالدار من الحريم وغيرهم فما هو الا وقد هرب اتمام ذلك الا وقد زاد به الاعياء والمرض وانقطع عن النزول من الحريم وتمت الزيادة ولم يق الا اتمام الدار فيستعجل ويشتم المشد والمهندس وينسب اليهم اهمال استحثاث العمال ويقول قد قرب المولد ولم تكمل الدار فأين نجلس ايام المولد هذا وكل يوم يزيد مرضه وتورمت قدماه وضعف عن الحركة هو يقول ذلك ويؤمل الحياة فلما زاد به الحال وتحقق الرحيل إلى مغفرة المولى الجليل اوصى لاتباعه بدراهم ولذي الفقار الذي كان كتخدا الألفي والان في خوالة بستان الباشا الذي بشبرا بخمسمائة ريال لكون زوجته خشداشة حريمه هما من جواري اسماعيل بك الكبير وليكون معينا لها ومساعدا في مهماتها ولسيدي محمد أبي دفية مثلها في نظير خدمته
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي