وعدهم بالهجوم على البلدة يوم قطع الخليج في غفلة الباشا والناس والعساكر وانه هو الذي اغرى المصريين على قتل علي باشا برغل الطرابلسي حين قدم واليا على مصر وهو الذي كاتب الانكليز وطمعهم في البلادد مع الألفي حين حضروا إلى اسكندرية وملكوها ونصر الله عليهم العساكر الاسلامية وغير ذلك من عبارات عكس القضية وتمنيق الاغراض النفسانية وكتب الاشياخ عليه خطوطهم وطبعوا تحتها ختومهم ما عدا الطحطاوي الحنفي فإنه تنحى عن الشرور وامتنع عن شهادة الزور فأوسعوه سخطا ومقتا وعزلوه من الافتا وقد تقدم خبر ذلك في حوادث سنة اربع وعشرين وانما المعنى باعادة ذلك لك هنا تتمة لترجمة المشار اليه وحذار من نقصها النسيان لأكثر جملها فلو سلمت الفكرة من النسيان لفاقت سيرته كان وكان وفي سنة ست وعشرين انشا دارا عظيمة بجانب المنزل وصرف جملا من المال وانشأ بها مجالس وقاعات ورواشن ومنافع ومرافق وفساقي وانشأ فيها بستانا غرس فيه انواع الاشجار المثمرة وادخل به ما حازه من دور الامراء المتخربة وكان السيد خليل البكري اشترى دارا بدرب الفرن وذلك بعد خروج الفرنساوية وخمول امره وعزله من مشيخة البكرية والنقابة وانشا بها بستانا انيقا وانشا قصرا برسم ولده مطلا على البستان فلما توفي السيد خليل تعدى على ولده سيدي أحمد وقهره واخذ منه ذلك البستان بأبخس الاثمان وخلطه ببستان الدار الجديد وبنى سوره واحاطه واقام حائطا بينه وبين دار المذكور وطمسها واعماها وسدت الحائط شبابيك ذلك القصر واظلمته ولم يزل كلما طال عمره زاد كبره وقل بره وتعدى شره ولما ضعفت قواه تقاعد عن القيام لاعاظم الناس اذا دخل عليه محتجا بالاعياء والضعف ولازم استعمال المنعشات والمركبات المفرحة ولا يصلح العطار ما افسد الدهر
وفي شهر شوال من السنة التي توفي فيها احضر ابن اخيه سيدي أحمد الذي تولى المشيخة بعده والبسه خلعة وتاجا وجعله وكيلا عنه في نقابة