تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجد له شافعا ولا ذا مرحمة فارسل ولده إلى محمود بك الدويدار يستجير فيه ليكون واسطة بينه وبين الباشا وهو رجل ظاهره خلاف باطنه فذهب معه إلى الباشا فبش في وجهه ورحب به واجلسه محمود بك في ناحية من المجلس وتناجى هو مع الباشا ورجع اليه يقول له انه يقول أن الحساب لم يتم إلى هذا الحين وانه ظهر على ابيك تاريخ امس خمسة ألاف كيس وزيادة وانا تكلمت معه وتشفعت عنده في ترك باقي الحساب والمسامحة في نصف المبلغ المذكور والكسور فيكون الباقي الفين وخمسمائة كيس تقومون بدفعها فقال ومن اين لنا هذا القدر العظيم وقد عزلنا من المنصب أيضا حتى كنا نتداين ولا يأمننا الناس اذا كان القدر دون هذا أيضا فرجع إلى الباشا وعاد اليه يقول له لم يمكني تضعيف القدر سوى ما سامح فيه واما المنصب فهو عليكم وفي غد يطلع والدك ويتجدد عليه الابقاء وينكمد الخصم وعلى الله السداد ونهض وقبل يده وتوجه فنزل إلى دارهم واخبر والده بما حصل فزاد كربه ولم يسعه الا التسليم وركب في صبحها وطلع إلى الباشا فخلع عليه ونزل إلى داره بقهره وشرع في بيع تعلقاته وما يتحصل لديه

وفي يوم الاثنين ثالث عشره خلع الباشا على مصطفى افندي ونزل إلى داره واتاه الناس يهنؤنه بالمنصب

وفي يوم الأربعاء ثالث وعشرينه وردت بشائر بتملكهم الطائف وهروب المضايفي منها فعملوا شنكا وضربوا مدافع كثيرة من القلعة وغيرها ثلاثة ايام في كل وقت اذان وشرع الباشا في تشهيل ولده اسماعيل باشا بالبشارة ليسافر إلى اسلامبول وتاريخ تملكها في سادس عشرين المحرم

وفي هذه الايام ابتدعوا تحرير الموازين وعملوا لذلك ديوانا بالقلعة وامروا بابطال موازين الباعة واحضار ما عندهم من الصنج فيزنون الصنجة فان كانت زائدة أو ناقصة اخذوها وابقوها عندهم وان كانت محررة الوزن ختموها بختم واخذوا على كل ختم صنجة ثلاثة انصاف فضة وهي

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٩٩