تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاكيسة الصوف أو اللحاف وخرج الباشا من ليلة الاربعاء المذكور ونصبت الخيام وخرجت الجمال المحملة باللوازم من الفرش والاواني وازيار الماء والبارود لعمل الشنانك والحرائق وفي كل يوم يعمل مرماح وشنك عظيم مهول بالمدافع وبنادق الرصاص المتواصلة من غير فاصل مثل الرعود والطبول من طلوع الشمس إلى قريب الظهر وفي اول يوم من ايام الرمي اصيب إبراهيم بك ابن الباشا برصاصة في كتفه اصابت شخصا من السواس ونفذت منه اليه وهي باردة فتعلل بسببها وخرج بعد يومين في عربة إلى العرضى ثم رجع ولما كان يوم الاحد وقت الزوال ركب الباشا وطلع إلى القلعة وقلعوا خيام الشنك وحملوا الجمال ودخلت طوائف العسكر واذن للناس بقلع الزينة ونزول التعاليق وكان الناس قد عمروا القناديل واشاعوا انها سبعة ايام فلما حصل الاذن بالرفع فكأنما نشطوا من عقال وخلصوا من السجون لما قاسوه من البرد والسهر وتعطيل الاشغال وكساد الصنائع والتكليف بما لا طاقة لهم به وفيهم من لا يملك قوت عياله أو تعمير سراجه فيكلف مع ذلك هذه التكاليف وكتب الباشا بالبشائر إلى دار السلطنة وارسلها صحبة امين جاويش وكذلك إلى جميع النواحي وانعم بالمناصب على خواصه

وفي هذا الشهر وردت اخبار بوقوع امطار وثلوج كثيرة بناحية بحري وبالاسكندرية ورشيد بحدود الغربية والمنوفية والبحيرة وشدة برد ومات من ذلك اناس وبهائم والزروع البدرية وطف على وجه الماء اسماك موتى كثيرة فكان موج البحر يلقيه على الشطوط وغرق كثير من السفن من الرياح العواصف التى هبت في اول الشهر

وفي سابعه يوم وصول البشارة احضر الباشا حسين افندي الروزنامجي وخلع عليه خلعة الإبقاء على منصبه في الروزنامة وقرر عليه الفين وخمسمائة كيس وذلك انهم رافعوه في الحساب على الطريقة المذكورة ارسل اليه الباشا بطلب خمسمائة كيس من اصل الحساب فضاق خناقه ولم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٩٨