من السفينة فوصل اليه جماعة من العسكر واحاطوا به فتحقق عند ذلك ما كان بلغه وهو برشيد ونظر إلى خليل بك فلم يره فقال امهلوني حتى اتوضا واصلي ركعتين وقام من حلاوة الروح والقى بنفسه في البحر فضربوا عليه بالرصاص واخرجوه وتمموا قتله واخرجوا صناديقه واخذوا ما فيها من الكتب لان الباشا ارسل بطلبها واخذ ما معه من المال والدراهم خليل بك فاعطى لولده جانبا منه واذن له بالسفر مع عياله وانقضى امر ه ووصلت الكتب إلى سراية الباشا واودعت عند ولي خوجا وتبدد الكثير منها وفرق منها عدة على غير اهلها وكانت قتلته في اواخر شهر صفر من السنة والله اعلم
ثم دخلت سنة ثماني وعشرين ومائتين والف
استهل المحرم بيوم الاثنين سنة 1228
وفيه وصل الخبر من الجهة القبلية بان إبراهيم بك ابن الباشا قبض على أحمد افندي ابن حافظ افندي الذي بيده دفاتر الرزق الاحباسية وشنقه وضرب قاسم افندي بن امين الدين كاتب الشهر عالقة قوية وكان والده اصحبهما معه ليباشرا معه الامور ويعرفاه الاحوال وكان قاسم افندي خصيصا به مثل الوزير والصاحب والنديم ورتب له الباشا في كل سنة ثمانين كيسا خلاف الخروج والكساوى وشرط عليه المناصحة في كشف المستورات وما يكون فيه تحصيل الاموال فكأنه قصر في كشف بعض الاشياء وارسل إلى والده يعلمه بخيانته هو وكاتب الارزاق وانهما منهمكان في ملاذهما فأذن له في فعله بهما ما ذكر واخذ ما كانا جمعاه لانفسهما واظهر انه انما فعل بهما ذلك عقوبة على ارتكابهما المعصية
وفي عشرينه حضر إبراهيم بك المذكور إلى مصر وفيه حصلت منافسة بين حسين افندي الروزنامجي وبين شخصين من كتابه وهما مصطفى افندي باش جاجرت وقيطاس افندي ولعل ذلك بإعراء باطني على حسين افندي فرفعا امرهما إلى الباشا وعرفاه عن مصارف وامور يفعلها حسين افندي