تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرع في بنائها على وضع آخر واصطلاح رومي واقاموا اكثر الابنية من الاخشاب ويبنون الاعالي قبل بناء السفل واسيع انهم وجدا مخبأت بها ذخائر الملوك مصر الاقدمين

ومنها أن الباشا ارسل لقطع الاشجار المحتاج اليها في عمل المراكب مثل التوت والنبق من جميع البلاد القبلية والبحرية فانبث المعينون لذلك في البلاد فلم يبقوا من ذلك الا القليل لمصانعة اصحابه بالرشا والبراطيل حتى يتركوا لهم ما يتركون فيجتمع بترسخانة الاخشاب لصناعة المراكب مع ما ينضم اليها من الاخشاب الرومية شيء عظيم جدا يتعدب منه الناظر من كثرته وكلما نقص منه شيء في العمل اجتمع خلافه اكثر منه

ومنها أن أحمد أغا اخا كتخدا بك لما تقلد وكالة دار السعادة ونظارة الحرمين انضم اليه اباليس الكتبة لتحرير الايراد والمصرف وحصروا الاحكار المقررة على الاماكن والاطيان التي اجرها النظار السابقون لمداد الطويلة وجعلوا عليها قدرا من المال يقبض في كل سنة لجة وقف اصله على عادة مصر السابقة واللاحقة في استئجار الاوقاف من نظارها والاطيان والاماكن المستاجرة من اوقاف الحرمين وتوابعها كالدشيشة والخاصكية والمحمدية والمرادية وغير ذلك كثير جدا ففتحوا هذا الباب وتسلطوا على الناس في طلب ما بايديهم من السندات والحج التأجرات فاذا اطلعوا عليها فلايخلو اما أن تكون المدة قد انقضت ومضت أو بقي منها بقية من السنين فإن كان بقي منها بقية زادوا في الاجرة المؤجلة التي هي الحكر مثلها أو مثليها بحسب حال المحل ورواجه وان كانت المدة قد انقضت ومضت استولوا على حين المحل وضبطوه وجددوا له تاجرا وزادوا في حكره ويكون ذلك لمصلحة جسيمة وعلى كلتا الحاللاين لا بد من التغريم والمصالحات الجوانية والبرانية للكتاب والمباشرين والخدم والمعينين ثم المرافعة إلى القاضي ودفع المحاصيل والرسوم والتسجيل وكتابة السندات التي يأخذها واضع اليد

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٧٣