تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتزيا بشكلهم ولبس له طرطورا واجاروه وهرب كثير في ذلك اليوم وخرجوا إلى قبلي وبعضهم تزيا بزي نساء الفلاحين وخرج في ضمن إلى الشام وغيرها واما كتخدا بك فإنه لشدة بغضه فيهم صار لا يرحم منهم احدا فكان كل من احضروه ولو فقيرا هرما من مماليك الامراء الاقدمين يامر بضرب عنقه وارسل اوراقا إلى كشاف النواحي والاقاليم بقتل كل من وجدوه بالقرى والبلدان فوردت الرؤوس في ثاني يوم من النواحي فيضعونها بالرميلة وعلى مصطبة السبيل المواجه لباب زويلة وكان كثير من الاجناد بالارياف لتحصيل الفرض التى تعهدوا بدفعها عن فلاحيهم وانقضت اجلتهم وطولبوا بالدفع والفلاحون قصرت ايديهم ولم يقبلوا للملتزمين عذرا في التأخير فلم يسعهم الا الذهاب بأنفسهم لاجل خلاص المطلوب منهم للديوان فعندما وصلت الاوامر إلى كشاف الاقاليم بقتل الكائنين بالبلاد بادروا بقتل من يمكنهم قتله ومن بعد عنهم ارسلوا لهم العساكر في محلاتهم فيدهمونهم على حين غفلة ويقتلونهم وينهبون متاعهم وما جمعوه من المال ويرسلون برؤوسهم أو يتحيلون على القبض عليهم وقتلهم فصار يصل في كل يوم العدد من الرؤوس من قبلي وبحري ويضعونها على باب زويلة وباب القلعة ولم يقبلوا شفاعة في أحد ابدا ويعطون الامان للبعض فاذا حضروا قبضوا عليهم وشلحوهم ثيابهم وقتلوهم والباشا يعلم من كتخداه شدة الكراهة لجنس المماليك ففوض له الامر فيهم حتى انه كان بينه وبين محمد أغا كتخدا الجاويشية سابقا بعض منافرة من مدة سابقة أو لكونه صاهر بعض الالفية وزوجه ابنته وكان غائبا ببلدة يقال لها الفرعونية جارية في اقطاعه وتعهد بسا عليها من الفرضة فذهب اليها بنفسه ليستخلص منها الفرضة والمال الميري فارسل الكتخدا بك إلى كاشف المنوفية قبل الحادث بيوم يامره فيه بأمره فأرسل اليه طائفة من العسكر دخلوا عليه في الفجرية وهو يتوضأ لصلاة الصبح فقتلوه وقطعوا رأسه واحضروها إلى مصر وكانوا يأتون بأشخاص

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٢٥