وترجى عنده في اعتاقهما من القتل وان يؤمنهما على انفسهما وقال له لا تفضح شيبتي يا ولدي واقبل شفاعتي واعطهما محرمة الامان فاجابه إلى ذلك وقال له شفاعتك مقبولة ولكن نحن لا نعطي محارم وانا اماني بالقول أو نكتب ورقة ونرسلها اليك بالامان فاطمأن الشيخ لذلك ثم قام الباشا وركب وطلع إلى القلعة وارسل ورقة إلى الشيخ بطلبهما فقال لهما الشيخ أن الباشا ارسل هذه الورقة يؤمنكما ويطلبكما اليه فقالا وما ي يفعل بذهابنا اليه فلاشك في انه يقتلنا فقال الشيخ لا يصلح ذلك ولا يكون كيف انه يأخذكم من بيتي ويقتلكم بعد أن قبل شفاعتي فذهبا مع الرسول فعندما وصلا إلى الحوش وهو مملوء بالقتلى وضرب ذرب الرقاب واقع في المحبوسين والمحضرين قبضوا عليهما وادرجا في ضمنهم وفي ذلك اليوم نزل طوسون ابن الباشا وقت نزول أبيه وشق المدينة وقتل شخصا من النهابين أيضا فارتفع النهب وانكف العسكر عن ذلك ولولا نزول الباشا وابنه في صبح ذلك اليوم لنهب العسكر بقية المدينة وحصل منهم غاية الضرر اما القبض على الاجناد والمماليك فمستمر وكذلك كل من كان يشبههم في الملبس والزي واكثر من كان يقبض عليهم عساكر حسن باشا الارنؤدي فيكبسون عليهم في الدوراو في الاماكن التى تواروا فيها واستدلوا عليهم فيقبضون على من يقبضون عليه وينهبون من الاماكن ما يمكنهم حمله وثياب النساء وحليهن ويسحبون الواحد والاثنين أو اكثر بينهم ويأخذون عمائمهم وثيابهم وما في جيوبهم في اثناء الطريق واذا كان كبيرا أو اميرا يستحى منه طلبوه بالرفق فاذا ظهر لهم قالوا له سيدنا حسن باشا يستدعيك اليه فلا تخش من شىء ويطمئن قليلا ويظن انهم يجبرونه وعلى اي حال لا يسعه الا الاجابة لأنه ان امتنع اخذوه قهرا فإذا خرج من الدار استصحبه جماعة منهم وطلع البواقي إلى الدار فأخذوا ما قدروا عليه ولحقوا بهم وجرى على الماخوذ ما يجري على امثاله من المأخوذين والبعض توارى والتجأ إلى طائفته الدلاة الفلاحات اللاتي يبعن الجلة والجبنة وذهبوا في ضمنهم وفر من نجا منهم
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي