تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يخلف ذكورا رحمه الله ومات الشيخ العلامة المفيد والتحرير المجيد محمد الحصافي الشافعي الفقيه النحوي الفرضي تلقى العلوم وحضر اشياخ الطبقة الأولى ودرس العلوم بالأزهر وافاد الطلبة وقرأ الكتب المفيدة وعاش طول عمره منعكفا في زوايا الخمول منعزلا عن الدنيا وهي منعزلة عنه راضيا بما قسم الله له قانعا بما يسره له مولاه لا يدعي في وليمة ولا ينهمك على شيء من امور الدنيا ولم يزل على حالته حتى توفي يوم الأثنين ثالث عشر شوال من السنة ومات العمدة المفضل الشيخ محمد عبدالفتاح المالكي من اهالي كفر حشاد بالمنوفية قدم من بلده صغيرا فجاور بالأزهر وحضر على اشياخ الوقت ولازم دروس الشيخ الامير وبه تخرج وتفقه عليه وعلى غيره من علماء المالكية وتمهر في المعقولات وانجب وصارت له ملكه واستحضار ثم سافر إلى بلده واقام بها يفيد ويفتي ويرجعون اليه في قضاياهم ودعاويهم فيقضي بينهم ولا يقبل من أحد جعالة ولا هدية فاشتهر ذكره بالاقليم واعتقدوا فيه الصلاح والعفة وانه لايقضي الا بالحق ولا يأخذ رشوة ولا جعالة ولا يجابي في الحق فامتثلوا لقضاياه واوامره فكان اذا قضى قاض من قضاة البلدان بين خصمين رجعا إلى المترجم واعادا عليه دعواهما فان رأى القضاء صحيحا موافقا للشرع امضاه وامتثل الخصم الآخر ولا يمانع بعد ذلك ابدا ويذعن لما قضاه الشيخ لعلمه انه لا لغرض دنيوي والا اخبرهم أن الحق خلافه فيمتثل الخصم الآخر ولم يزل على حالته حتى كان المولد المعتاد بطندتا فذهب ابن الشيخ الأمير إلى هناك فأتى لزيارة ابن شيخه ونزل في الدار التى هو نازل فيها فانهدمت الجهة التى هو بها وسقطت عليه فمات شهيدا مردوما ومعه ثلاثة انفار من اهالي قرية العكروت وذلك في اوائل شهر الحجة ولم يخلف بعده مثله رحمه الله

ومات الأمير سعيد أغا دار السعادة العثماني الحبشي قدم إلى مصر بعد مجيء يوسف باشا الوزير في ابهة ونزل بدرب الجماميز في البيت الذي كان نزل به شريف افندي الدفتردار بعد انتقاله منه وفتح باب التفتيش على جهات اوقاف الحرمين وغيرها واخاف الناس وحضر اليه كتبة الأوقاف

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٣٤