امانا من الباشا فحضر بذلك الامان وقابل الباشا وخلع عليه ونادوا له في خطته بانه على ما هو عليه في حرفته وصناعته ووجاهته بين اقرانه فصار يمشي في المدينة وبصحبته عسكري ملازم له
وفي يوم الجمعة تاسعه كان يوم الوقوف بعرفة وفي ذلك اليوم ركب محمد علي بالابهة الكاملة وصلى الجمعة بالمشهد الحسيني ولم يركب من وقت ولايته بالهيئة الا في هذا اليوم وفي عصر تلك الليلة ضربوا عدة مدافع من القلعة اعلاما بالعيد وكذلك في صبحها وفي كل وقت من لاوقت الخمسة مدة ايام التشريق
وفي رابع عشره حضر جاههين بك الألفي ومعه طوائف من العربان إلى اقليم الجيزة واخذوا الكلف واغناما من البلاد ودراهم واشيع بذلك وامروا بخروج العساكر اليهم وركب محمد علي باشا في يوم الخميس وخرج إلى ناحية بولاق وانزلوا من القلعة جبخانة ومدافع وطفقوا يخطفون الحمير من الاسواق أن وجدوها وعدى طائفة من العساكر الخيالة إلى بر الجيزة وعدى طاهر باشا إلى بر انبابة وصحبته عساكر كثيرة وازعجوا أهل القرية وخرجوهم من دورهم وسكنوا بها واطلقوا دوابهم وخيولهم على المزارع فأكلوها بأجمعها ولم يبقوا منها ولا عودا اخضر في ايام قليلة
وفيه اختفى حجاج الخضري أيضا بسبب ما داخله من الوهم والخوف من العسكر
وفي عشرينه شرع عساكر حسن باشا في التعدية من ناحية معادي الخبيري إلى البر الاخر
وفي يوم الاحد خامس عشرينه عدى حسن باشا أيضا
وفي يوم الاثنين نودي في الاسواق على العساكر الذين لم يكونوا في قوائم العسكر الذين يقال لهم السير بالسفر والخروج إلى بلادهم ومن وجد منهم بعد ثلاثة ايام قتل وكذلك كتبوا فرمانات وارسولها الى