تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا انه استقر الصلح على مطلوبهم لابد من اخلاء الاقليم من هذه العساكر الذين لايتحصل منهم الا الضرر والخراب والدمار والفساد ولايبقى الباشا منهم الا مقدار الفي عسكري وقالوا انه أيضا اذا لم يعطنا مطلوبنا فهو لايستغني عن اناس من العسكر يقيمون بالبلاد التي يبخل علينا بها فنحن اولى له واحسن منهم ونقوم بما على البلاد من المال والغلال وعند ذلك يحصل الامن وتسير المسافرون في المراكب وترد المتاجر والغلال ويحصل لنا وله الراحة واما اذا استمر الحال على هذا المنوال فانه لم يزل متعبا من كثرة العسكر ونفقاتهم وكذلك سائر البلاد على انه أن لم يرض بذلك فهاهي البلاد بايدينا والامر مستمر معنا ومعهم على التعب والنصب

وفي رابعه ورد الخبر بأن جماعة من كبار العسكر وفيهم سليمان أغا الارنؤدي الذي تولى كسوفية منفلوط ومعهم عدة وافرة من العسكر عدوا من المنية إلى البر الشرقي بالمطاهرة بسبب ما عندهم من القحط وعدم الاقوات لاحاطة المصريين بهم فلما دخلوا إلى بلدة المطاهرة وملكوها وصل اليهم بعض الامراء والاجناد المصرية واحاطوا بهم وحاربوهم ايام حتى ظهروا عليهم وقتلوا منهم وهرب من هرب وهو القليل واسروا الباقي وفيهم سليمان أغا المذكور فالتجاء إلى بعض الاجناد فحماه من القتل وقابل به كبار الامراء فانعموا عليه بكسوة ودراهم وسلاح واقام معهم اياما ثم استأذنهم للعود وحضر إلى مصر وجلس بداره

وفيه ورد الخبر أيضا بموت الامير بشتك بك المعروف بالالفي الصغير مبطونا

وفيه أيضا حضر حجاج الخضري الرميلاتي إلى مصر وقد كان خرج من مصر بعد حادثة خورشيد باشا خوفا من العسكر وذهب إلى بلدة بالمنوات ثم ذهب عند الألفي واقام في معسكره إلى هذا الوقت ثم أن الألفي طرده لنكتة حصلت منه فرجع إلى بلده وارسل إلى السيد عمر فكتب له

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٠١