ومات سلطان الزمان السلطان عبد الحميد بن أحمد خان وتولى بعده ابن أخيه السلطان سليم بن مصطفى وفقه الله تعالى آمين
ودخلت سنة اربع ومائتين والف
في المحرم وصلت الاخبار بأن الموسقو أغاروا على عدة قلاع ومسالك اسلامية منها جهات الاوزي وكانت تغل على اسلامبول كالصعيد على مصر وان اسلامبول واقع بها غلاء عظيم
وفي أواخره حضر واحد أغا وبيده مرسومات بسبب الامراء القبليين بانهم ان كانوا تعدوا الجهات التي صالحوا عليها حسن باشا ولم يدفعوا المال ولا الغلال فلازم من محاربتهم ومقاتلتهم وان لم يمتثلوا يخرجوا اليهم ويقاتلوهم فان السلطان اقسم بالله أنه يزيل الفريقين ولا يقبل عذرهم في التأخير فقرأوا تلك المرسومات في الديوان ثم أرسلوها مع مكاتبات صحبة واحد مصرلي وآخر من طرف الاغا القادم بها واخر من طرف الباشا
وفي أوائل ربيع الاول رجع الرسل بجوابات من الامراء القبليين ملخصها أنهم لم يتعدوا ما حددوه مع حسن باشا الا بأوامر من عابدي باشا فأنه حدد لنا من منفلوط ثم إسماعيل بك بنى حاجزا وقلاعا وأسوارا بطرا وذلك دليل وقرينة على أن ما وراء ذلك يكون لنا وانه اختص بالاقاليم البحرية وترك لنا الاقاليم القبلية ولا مزية للامراء الكائنين بمصر علينا فانه يجمعنا واياهم أصل واحد وجنس واحد وان كنا ظلمة فهم أظلم منا واما الغلال والمال فأننا أرسلنا لهم جانب غلال فلم ترجع المراكب التي ارسلناها ثانيا فيرسلوا لنا مراكب ونحن نبيعها ونرسلها وذكروا ايضا أنهم ارسلوا صالح أغا كتخدا الجاويشية سابقا إلى اسلامبول ونحن في انتظار رجوعه بالجواب فعند رجوعه يكون العمل بمقتضى ما يأتي به من المرسومات ولا نخالف أمر السلطان