تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغلا سعرها وشح الخبز من الاسواق

وفي يوم الاربعاء تاسع عشرة عمل الباشا ديوانا جمع فيه الامراء والمشايخ والاختيارية والقاضي فتكلم الباشا وقال انظروا يا ناس هؤلاء الجماعة ما عرفنا لهم حال ولا دينا ولا قاعدة ولا عهدا ولا عقدا أنا رأينا النصارى إذا تعاقدوا على شيء لا ينقضوه ولا يختلوا عنه بدقيقة وهؤلاء الجماعة كل يوم لهم صلح ونقض وتلاعب واننا اجبناهم إلى ما طلبوا وأعطيناهم هذه المملكة العظيمة وهي من ابتداء اسيوط إلى منتهى النيل شرقا وغربا ثم انهم نكثوا ذلك وأرسلوا يحتجون بحجة باردة وإذا كنت انا معزولا فان الذي يتولى بعدي لا ينقض فعلى ولا يبطله ويقولون في جوابهم نحن عصاة وقطاع طريق وحيث اقروا على أنفسهم بذلك وجب قتالهم أم لا فقال القاضي والمشايخ يجب قتالهم بمجرد عصيانهم وخروجهم عن طاعة السلطان فقال إذا كان الامر كذلك فإني اكتب لهم مكاتبة وأقول لهم اما ان ترجعوا وتستقروا على ما وقع عليه الصلح واما أن أجهز لكم عساكر وانفق عليهم من أموالكم ولا أحد يعارضني فيما افعله وألا تركت لكم بلدتكم وسافرت منها ولو من غير أمر الدولة فقالوا جميعا نحن لا نخالف الامر فقال أضع القبض على نسائهم واولادهم ودورهم وأسكن نساءهم وحريمهم في الوكائل وأبيع تعلقاتهم وبلادهم وما تملكه نساؤهم واجمع ذلك جميعه وأنفقه على العسكر وان لم يكف ذلك تممته من مالي فقالوا سمعنا وأطعنا وكتبوا مكاتبة خطابا لهم بذلك وختم عليها الباشا والامراء وأرسلوها

وفي يوم الاحد ثالث عشرينه نزل الاغا ونادى في الأسواق بأن كل من كان عنده وديعة للامراء القبليين يردها لاربابها فان ظهر بعد ثلاثة ايام عند أحد شيء استحق العقوبة وكل ذلك تدبير إسماعيل بك

وفي يوم الثلاثاء حضر هجان وباش سراجين إبراهيم بك وأخبر ان الجماعة عزموا على الارتحال والرجوع وفك الجسر فعمل الباشا ديوانا في صبحها وذكروا المراسلة وضمن الباشا غائلتهم وضمن المشايخ غائلة

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٧٣