بشرط أن ترسلوا لنا الفرمان الذي يأتي بعينه نطلع عليه فأجيبوا إلى ذلك كله ورجع أحمد اغا بالجواب صبيحة ذلك اليوم صحبة عبدالله جاويش وشهر حوالة والشيخ بدوي من طرف المشايخ وحضر في أثر ذلك مراكب غلال وانحلت الاسعار وتواجدت الغلال بالرقع وكثرت بعد انقشاعهم ثم وصلت الاخبار بان القبليين شرعوا في عمل جسر على البحر من مراكب مرصوصة ممتدة من البر الشرقي إلى البر الغربي وثبتوه وسمروه بمسامير وباطات وثقلوه بمراس واحجار مركوزة بقرار البحر وأظهروا أن ذلك لأجل التعدية ورجعت المراكب وصحبتها العسكر المحاربون واسمعيل باشا الارنؤدي وعثمان بك الحسني والقليونجية وغيرهم وأشيع تقرير الصلح وصحته
وفي عاشره أخبر بعض الناس قاضي العسكر ان بمدفن السلطان الغوري بداخل خزانة في القبة آثار النبي صلى الله عليه وسلم وهي قطعة من قميصه وقطعة عصا وميل فاحضر مباشر الوقف وطلب منه احضار تلك الآثار وعمل لها صندوقا ووضعها في داخل بقجة وضمخها بالطيب ووضعها على كرسي ورفعها على رأس بعض الاتباع وركب القاضي والنائب وصحبته بعض المتعممين مشاة بين يديه يجهرون بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصلوا بها إلى المدفن ووضعوها في داخل الصندوق ورفعوها في مكانها بالخزانة
وفي يوم الاثنين سابع عشرة حضر شهر حوالة وعبد الله جاويش وأخبروا بانهم لما وصلوا إلى الجماعة تركوهم ستة ايام حتى تمموا شغل الجسر وعدوا عليه البر الغربي ثم طلبوهم فعدوا اليهم وتكلموا معهم وقالوا لهم ان عابدي باشا قرر معنا الصلح على هذه الصورة وتكفل لنا بكامل الأمور ولكن بلغنا في هذه الايام انه معزول من الولاية وكيف يكون معزولا ونعقد معه صلحا هذا لا يكون إلا إذا حضر اليه مقرر أو تولى غيره يكون الكلام معه وكتبوا له جوابات بذلك ورجع به الجماعة المرسلون وأشيع عدم التمام فاضطربت الامور وارتفعت الغلال ثانية