بحيث يراهم إبراهيم بك وقد بلغه اجتماعهم فبعث من قبله ايوب بك الدفتردار فحضر اليهم وسلم عليهم ووقف بين يديهم وسألهم عن مرادهم فقالوا له نريد العدل ورفع الظلم والجور واقامة الشرع وابطال الحوادث والمكوسات التي ابتدعتموها واحدثتموها فقال لا يمكن الاجابة إلى هذا كله فاننا ان فعلنا ذلك ضاقت علينا المعايش والنفقات فقيل له هذا ليس بعذر عند الله ولا عند الناس وما الباعث على الاكثار من النفقات وشراء المماليك والامير يكون اميرا بالاعطاء لا بالأخذ فقال حتى ابلغ وانصرف ولم يعد لهم بجواب وانفض المجلس وركب المشايخ إلى الجامع الازهر واجتمع اهل الاطراف من العامة والرعية وباتوا بالمسجد وارسل إبراهيم بك إلى المشايخ بعضدهم ويقول لهم انا معكم وهذه الامور على غير خاطري ومرادي وارسل إلى مراد بك يخيفه عاقبة ذلك فبعث مراد بك يقول اجيبكم إلى جميع ما ذكرتموه الا شيئين ديوان بولاق وطلبكم المنكسر من الجامكية ونبطل ما عدا ذلك من الحوادث والظلم وندفع لكم جامكية سنة تاريخه اثلاثا ثم طلب أربعة من المشايخ عينهم بأسمائهم فذهبوا اليه بالجيزة فلاطفهم والتمس منهم السعي في الصلح على ما ذكر ورجعوا من عنده وباتوا على ذلك تلك الليلة وفي اليوم الثالث حضر الباشا إلى منزل إبراهيم بك واجتمع الامراء هناك وارسلوا إلى المشايخ فحضر الشيخ السادات والسيد النقيب والشيخ الشرقاوي والشيخ البكري والشيخ الامير وكان المرسل اليهم رضوان كتخدا إبراهيم بك فذهبوا معه ومنعوا العامة من السعي خلفهم ودار الكلام بينهم وطال الحديث وانحط الامر على انهم تابوا ورجعوا والتزموا بما شرطه العلماء عليهم وانعقد الصلح على ان يدفعوا سبعمائة وخمسين كيسا موزعة وعلى ان يرسلوا غلال الحرمين ويصرفوا غلال الشون واموال الرزق ويبطلوا رفع المظالم المحدثة والكشوفيات والتفاريد والمكوس ما عدا ديوان بولاق وان يكفوا اتباعهم عن امتداد أيديهم إلى اموال الناس ويرسلوا صرة الحرمين
عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٢ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي