سنة خمس وعشرين ومائة والف
ورد ايضا اغا باستعجال الخزينة ورجع الحجاج في شهر صفر صحبة محمد بك قطامش وانتهت رياسة مصر إلى قيطاس بك ومحمد بك وحسن كتخدا النجدلي وكور عبدالله وابراهيم الصابونجي
فسولت لقيطاس بك نفسه قطع بيت القاسمية واخذ يدبر في ذلك واغرى سالم بن حبيب فهجم على خيول إسماعيل بك ابن ايواز بك في الربيع وجم أذناب الخيول ومعارفها ما عدا الخيول الخاص فانها كانت بدوار الوسية وذهب ولم يأخذ منها شيئا وحضر في صبحها امير اخور فاخبروه وكان عنده يوسف بك الجزار فلاطفة وسكن حدته واشار عليه بتقليد حسن أبي دفية قائمقام الناحية ففعل ذلك وجرت له مع ابن حبيب امور ستذكر في ترجمة ابن حبيب فيما يأتي
ثم انه كتب عرضحال ايضا على لسان الامير منصور الخبيري يذكر فيه ان عرب الضعفاء اخربوا الوادي وقطعوا درب الفيوم
وارسل ذلك العرضحال صحبة قاصد يأمنه فختمه منصور وارسله إلى الباشا صحبة البكاري خفير القرافة
فلما طلع قيطاس بك في صبحها إلى الباشا واجتمع باقي الامراء وكان قيطاس بك رتب مع الباشا امرا سرا وأغراه وأطعمه في القاسمية وما يؤول اليه من حلوان بلاد إبراهيم بك ويوسف بك وابن ايواظ بك واتباعهم فلما استقر مجلسهم دخل البكاري بالعرضحال فاخذه كاتب الديوان وقرأه على اسماع الحاضرين فاظهر الباشا الحدة وقال انا أذهب لهؤلاء المفاسيد الذين يخربون بلاد السلطان ويقطعون الطريق
فقال إبراهيم بك اقل ما فينا يخرج من حقهم وانحط الكلام على ذهاب إبراهيم بك واسمعيل بك ويوسف بك وقيطاس بك وعثمان بك ومحمد بك قطامش
وكان قانصوه بك في بني سويف في الكشوفية واحمد بك الاعسر في اقليم البحيرة فلما وقع الاتفاق على ذلك