الفقار بك الصنجقية عوضا عن ابن سيده إبراهيم بك وورد الافراج عن نذير آغا ورتب له خمسمائة عثماني وخمس جرايات وعشر علائف في ديوان مصر واستمر رفيقه إسماعيل اغا في السجن
وفي رابع رجب ورد أحمد بك من السفر وفي سابعه تقلد ايوب بك امارة الحج
وفي ثاني شعبان ورد إسماعيل راجعا من السفر
وفي ثالث عشر ربيع الاول سنة ثمان ومائة والف ورد امر بتزيين اسواق مصر سرورا بمولود للسلطان وسمي محمودا
وورد ايا الخبر باستشهاد مراد بك
قتل ياسف اليهودي
وفي ثالث عشر رمضان من السنة قامت العساكر على ياسف اليهودي
قتلوه وجروه من رجله وطرحوه في الرميلة وقامت الرعايا فجمعوا حطبا واحرقوه وذلك يوم الجمعة بعد الصلاة
وسبب ذلك انه كان ملتزما بدار الضرب في دولة علي باشا المنفصل ثم طلب إلى اسلامبول وسئل عن احوال مصر فأملى امورا والتزم بتحصيل الخزينة زيادة عن المعتاد وحسن بمكره احداث محدثات ولما حضر مصر تلقته اليهود من بولاق واطلعوه إلى الديوان وقرئت الاوامر التي حضر بها ووافقه الباشا على اجرائها وتنفيذها
واشهر النداء بذلك في شوارع مصر فاغتنم الناس وتوجه التجار واعيان البلد إلى الامراء وراجعوهم في ذلك فركب الامراء والصناجق وطلعوا إلى القلعة وفاوضوا الباشا فجاد بهم بما لا يرضيهم فقاموا عليه قومة واحدة وسألوه ان يسلمهم اليهودي فامتنع من تسليمه فاغلظوا عليه وصمموا على اخذه منه فأمرهم بوضعه في العرقانة ولا يشوشوا عليه حتى ينظروا في امره ففعلوا به كما امرهم
فقامت الجند على الباشا وطلبوا ان يسلمهم اليهودي المذكور ليقتلوه فامتنع فمضوا إلى السجن واخرجوه وفعلوا به ما ذكر
وفي تاريخه احضر الباشا الشيخ محمد الزرقاني أحد شهود المحكمة بسبب انه كتب حجة وقف منزل آل بيت المال فأمر بحلق لحيته