عشري المحرم سنة سبع ومائة الف
وورد مسلم إسماعيل باشا من الشام وجعل إبراهيم بك أبا شنب قائمقام ونزل علي باشا إلى منزل أحمد كتخدا العزب المطل على بركة الفيل فكانت مدته اربع سنوات وثلاثة اشهر واياما ثم تولى اسماعيل باشا وحضر من البر وطلع إلى القلعة بالموكب على العادة في يوم الخميس سابع عشر صفر فلما استقر في الولاية ورأى ما فيه الناس من الكرب والغلاء امر بجميع الفقراء والشحاذين بقراميدان فلما اجتمعوا امر بتوزيعهم على الامراء والاعيان كل انسان على قدر حاله وقدرته واخذ لنفسه جانبا ولاعيان دولته جانبا وعين لهم ما يكفيهم من الخبز والطعام صباحا ومساء إلى ان انقضى الغلاء واعقب ذلك وباء عظيم فامر الباشا بيت المال ان يكفن الفقراء والغرباء فصاروا يحملون الموتى من الطرقات ويذهبون بهم إلى مغسل السلطان عند سبيل المؤمن إلى ان انقضى امر الوباء وذلك خلاف من كفنه الاغنياء واهل الخير من الامراء والتجار وغيرهم وانقضى ذلك في آخر شوال
وتوفي فيه الشيخ زين العابدين البكري وابراهيم بك ابن ذي الفقار امير الحاج وغيرهما
ولما انقضى ذلك عمل الباشا مهما عظيما لختان ولده إبراهيم بك وختن معه الفين وثلثمائة وستة وثلاثين غلاما من اولاد الفقراء ورسم لكل غلام بكسوة كاملة ودينار
وورد مرسوم بمحاسبة علي باشا المنفصل فحوسب فطلع عليه ستمائة كيس فختموا منزله وباعوا موجوداته حتى غلق ذلك
وورد امر بالزينة بسبب نصره فزينت المدينة وضواحيها ثلاثة ايام
وفي رجب ورد مرسوم بطلب الفين من العسكر واميرهم مراد بك فلبس الخلع هو وارباب المناصب وسافروا في حادي عشر شعبان
وفي سابع عشر رجب سنة سبع ومائة والف تقلد قيطاس بك تابع امير الحاج ذي