في ولاية سليمان باشا بن العظم لما أراد ايقاع الفتنة واتفق مع عمر بك ابن علي بك قطامش على قتل عثمان بك ذي الفقار وابراهيم بك قطامش وعبد الله كتخدا القازدغلي والمترجم وهم المشار اليهم اذ ذاك في رياسة مصر
واتفق عمر بك مع خليل بك واحمد كتخدا عزبان البركاوي وابراهيم جاويش القازدغلي وتكفل كل منهم بقتل أحد المذكورين فكان أحمد كتخدا ممن تكفل بقتل المترجم فأحضر شخصا يقال له لاظ إبراهيم من اتباع يوسف كتخدا البركاوي وأغراه بذلك فانتخب له جماعة من جنسه ووقف بهم في قبو السلطان حسن تجاه بيت آقبردي ففعل ذلك ووقف مع من اختارهم بالمكان المذكور ينتظر مرور علي كتخدا وهو طالع إلى الديوان وارسل إبراهيم جاويش انسانا من طرفه سرا يقول لا تركب في هذا اليوم صحبة أحمد كتخدا فانه عازم على قتلك
وبعد ساعة حضر اليه أحمد كتخدا فقام وتوضأ وقال لكاتبه التركي خذ من الخازندار الفلاني الف محبوب ندفعها فيما علينا من مال الصرة
فاخذها الكاتب في كيس وسبقه إلى الباب وركب مع أحمد كتخدا وابراهيم جاويش وخلفهم حسن كتخدا الرزاز واتباعهم فلما وصلوا إلى المكان المعهود خرج لاظ إبراهيم وتقدم إلى المترجم كانه يقبل يده فقبض على يده وضربه بالطبنجة في صدره فسقط إلى الأرض واطلق باقي الجماعة ما معهم من آلات النار
وعبقت الدخنة فرمح ابن امين البحرين وذهب إلى بيته وطلع أحمد كتخدا وصحبته حسن كتخدا الرزاز إلى الباب
ولما سقط علي كتخدا سحبوه إلى الخرابة وفيه الروح فقطعوا راسه ووضعوها تحت مسطبة البوابة في الخرابة وطلعوا إلى الباب وعندما طلع أحمد كتخدا واستقر بالباب اخذ الالف محبوب من الكاتب وطرده واقترض من حسن كتخدا المشهدي الف محبوب ايضا وفرق ذلك على من الباب من أوده باشيه والنفر
ومن مآثر علي كتخدا المترجم القصر