محمد بك في سيره حتى دخل إلى رشيد واختفى في وكالة ووصل خبره إلى حسين جربجي الخشاب فقبض عليه وقتله بعد ان استأذن في ذلك وتقلد في نظير ذلك الصنجقية وكشوفية البحيرة
سنة اربعين ومائة والف
ونزل بعد ذلك إلى البحيرة ثم حضر محمد بك جركس من غيبته ببلاد الافرنج وطلع على درنه وارسل مركبه التي وصل فيها إلى الاسكندرية وحضر اليه امراؤه الذين تركهم قبل جهة قبلي فركب معهم ونزل إلى البحيرة ليصل الاسكندرية
فصادف حسين بك الخشاب ففر منه وغنم جركس خيامه وخيوله وجماله
ثم رجع االى الفيوم ونزل على بني سويف ثم ذهب إلى القطيعة قرب جرجا واجتمع عليه القاسمية المشردون فحاربه حسين بك حاكم جرجا والسدادرة وقتل حسن بك وطائكته واستولى على وطاقهم وعازفهم
ووصلت اخباره إلى مصر فجمع ذو الفقار بك جمعية واخرج فرمانا بسفر تجريدة فسافر اليه عثمان بك وعلي بك قطامش وعساكر فتلاقوا معه بوادي البهنسا
فكانت الهزيمة على التجريدة واستولى محمد بك جركس ومن معه على عرضيهم وخيامهم وحال بينهم الليل ورجع المهزومون إلى مصر
فجمع ذو الفقار الامراء واتفقوا على التشهيل واخراج تجريدة اخرى فاحتاجوا إلى مصروف فطلبوا فرمانا من الباشا بمبلغ ثلثمائة كيس من الميري عن السنة القابلة فامتنع عليهم فركبوا عليه وانزلوه وقلدوا محمد بك قطامش قائمقام واخذوا منه فرمانا بمطلوبهم وجهزوا أمر التجريدة واهتموا فيها اهتماما زائد ورتبوا اشغالهم
وخرجوا وجرت امور وحروب وقتل من جماعة جركس سليمان بك ثم وقعت الهزيمة على جركس