فانعموا عليه بالدفتردارية والذهاب إلى مصر وكتبوا فرمانات لسائر الجهات باهدار دم محمد بك جركس اينما وجد لانه عاص ومفسد واهل شر وذلك حسب طلب المصريين
ثم ان محمد باشا والي مصر خلع على جماعة وقلدهم امريات فقلد مصطفى بن ايواظ صنجقية وحسن اغات الجملية سابقا صنجقية واسمعيل بن الدالي صنجقية ومحمد جلبي بن يوسف بك الجزار صنجقية وسليمان كاشف القلاقي صنجقية وذلك خلاف الوجاقات والبلكات والسدادرة وغيرهم
وسكن الحال وانتهت الرياسة بمصر إلى ذي الفقار بك وعلي بك الهندي
وحضر محمد بك إلى مصر من الديار الرومية فلم يتمكن من الدفتردارية لان علي بك الهندي تقلدها بموجب الشرط السابق وكل قليل يذاكر محمد بك ذا الفقار بك فيقول له طول روحك
فاتفق ان علي بك المعروف بابي العذب ومصطفى بك بن ايواظ ويوسف بك الخائن ويوسف بك الشرايبي وعبدالله اغا كتخدا الجاويشية وسليمان اغا ابادفية والكل من فرقة القاسمية كانوا يجتمعون في كل ليلة عند واحد منهم يعملون حظا ويشربون شرابا
فاجتمعوا في ليلة عند علي بك أبي العذب فلما اخذ الشراب من عقولهم تأوه مصطفى بك ابن ايواظ وقال يموت العزيز اخي الكبير والصغير ويصير الهندي مملوكنا سلطان مصر ونأكل من تحت يده والباشا في قبضته
وكان النيل قريب الوفاء فقال علي بك انا اقتل الباشا يوم جبر البحر
وقال أبو دفية وانا اقتل ذا الفقار
وقال مصطفى بك وانا اقتل الهندي
وكل واحد من الجماعة التزم بقتل واحد وقرأوا الفاتحة وكان معهم مملوك اصله من مماليك عبدالله بك ولما قتل سيده هرب إلى الهند واقام في خدمته اياما فلما تقلد مصطفى بك الصنجقية اخذه من علي بك الهندي
فلما سمع منهم ذلك القول ذهب إلى علي بك الهندي واخبره
فارسله إلى ذي الفقار فاخبره ايضا
فبعثه إلى الباشا فاخبره فلما كان يوم الديوان وطلع علي بك ابو