37.133-148
في الغابرين: الباقين مع الكافرين. مصبحين: في وقت الصباح. إذ أبق: هرب من سيده. المشحون: المملوء. فساهم: ضرب اهل السفينة القرعة. المدحضين: المغلوبين. مليم: فعل ما يستحق عليه اللوم. العراء: المكان الخالي. يقطين: اليقطين: كل ما لا ساق له من النبات، وغلب على القرع.
وقد نجينا لوطا وأهله إلا امرأته العجوز التي بقيت مع الهالكين، ثم دمرنا قومه. وإنكم يا مشركي قريش لتمرون على أطلال بيوتهم بسدوم في البحر الميت في طريقكم إلى الشام. وقد تقدم ذكر لوط في سور الاعراف وهود والعنكبوت.
﴿ وإن يونس لمن المرسلين ﴾
إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل ان يأذن له الله، وركب في سفينة مملوءة بالمسافرين والامتعة، فوقفت السفينة ولم تتحرك، فقال ركابها: ان هنا رجلا هاربا من سيده. فعملوا قرعة بينهم، فخرجت القرعة على يونس، ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت.
﴿ فلولا أنه كان من المسبحين ﴾
لولا ذلك لبقي في بطن الحوت الى يوم القيامة. فلفظه بأرض خالية من النبات، وهو سقيم من شدة ما لقي في بطن الحوت.
﴿ وأنبتنا عليه شجرة من يقطين ﴾.
وبعد ان شفي أرسلناه الى اهل نينوى، وهم اكثر من مائة الف، فآمنوا به فمتعناهم الى وقت معلوم.