تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.27-37

عن اليمين: عن جهة الخير، واليمين لها عدة معان منها: اليد والجهة المقابلة لليسار، والخير وغير ذلك. من سلطان: من قهر وتسلط. طاغين: متجاوزين الحد في العصيان. فحق علينا: فوجب علينا. فأغويناكم: اضللناكم.

وبعد ان بين الله تعالى أنهم يوم القيامة يندمون عندما يرون العذاب - ذكر هنا أنهم يقبلون على بعضهم البعض، ويتلاومون ويتخاصمون، ويسأل بعضهم بعضا عن مصيرهم السيىء ويقول التابعون للمتبوعين:

﴿ قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ﴾

قالوا لهم: إنكم كنتم تغشوننا وتأتوننا من الناحية التي نظن فيها الخير واليمن، لتصرفونا عن الحق الى الضلال.

فيرد عليهم الرؤساء بقولهم:

﴿ بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين ﴾

إنا ما أضللناكم بل كنتم أنتم بطبيعتكم مستعدين للكفر.

﴿ فحق علينا قول ربنآ إنا لذآئقون ﴾

وجب علينا ما قاله الله في أننا لذائقون العذاب في هذا اليوم، وكل ما فعلناه بكم أننا دعوناكم لتكونوا مثلنا فاستجبتم لدعوتنا، فلا لوم علينا. ويومئذ يكون التابعون والمتبوعون في العذاب مشتركين.

﴿ إنا كذلك نفعل بالمجرمين ﴾

هذه سنة الله في خلقه، يعطي كل عامل جزاء ما قدمت يداه.

ان هؤلاء المجرمين كانوا اذا قيل لهم لا إله الا الله يستكبرون ويقولون: أنترك عبادة آلهتنا لقول شاعر مجنون!

ومن ثم يكذبهم الله تعالى ويرد عليهم بقوله:

﴿ بل جآء بالحق وصدق المرسلين ﴾

بل جاءهم رسولهم بالحق الذي هو التوحيد الذي دعا اليه جميع الرسل، وصدق بذلك دعوة المرسلين الذين جاؤا قبله.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٢٤