تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.38-49

بكأس: فيه شراب صاف: من معين: من ماء غزير. لذة: فيها لذة. غول: ما ينشأ عن الخمر من صداع، وهو الكحول. ينزفون: لا تذهب عقولهم بالسكر. قاصرات الطرف: عفيفات. عين: عيناء، واسعات العيون جميلات. مكنون: مصون لا تمسه الأيدي، والمراد: اللؤلؤ.

يبين الله تعالى هنا أنه لا فائدة من هذا الخصام والجدال فالعذاب واقع بكم جميعا.

﴿ وما تجزون إلا ما كنتم تعملون ﴾

وهذا هو العدل... كل إنسان يلاقي عمله ويجزى به.

بعد ذلك بين الله حال عباده المؤمنين العاملين، وهم في جنات يتمتعون فيها بكل ما لذ وطاب من انوع الفواكه، وفوق ذلك اكرام الله لهم في ضيافته. ويأتيهم ذلك الرزق الكريم وهم جالسون على سرر متقابلين، يتمتعون بطيب الحديث، يطوف عليهم الولدان بكأس من أجود الشراب في الجنة بألوان مشرقة، لا تورث صداعا ولا تذهب وعي شاربيها، ويظلون في هذا النعيم المقيم. ثم بين محاسن زوجاتهم، لبيان تمام السرور فقال:

﴿ وعندهم قاصرات الطرف عين ﴾

ولديهم زوجات عفيفات لا ينظرن الى غير أزواجهن، وهن في غاية الجمال، بيض كأنهن البيض النقي المصون. والعرب يشبهون النساء البيض الخود باللؤلؤ. قال الشاعر:

وبيضة خود لا يرام خباؤها......

وقال الشاعر:

وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغوا

ص ميزت من جوهر مكنون

ويقول تعالى:

وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون

[الواقعة:22 - 23].

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي وخلف: ينزفون بكسر الزاي، والباقون: ينزفون بفتح الزاي على البناء للمجهول.

تيسير التفسير · الصفحة ٨٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٨٢٥