تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.81-90

أساطير: أباطيل، والاحاديث العجيبة واحدها أسطورة، واسطار، واسطير. الملكوت: الملك، والتدبير. يجير: يغيث. ولا يجار عليه: لا يعين أحد منه احدا. تسحرون: تخدعون عن الحق، لأن السحر تمويه وتخييل وخداع.

﴿ بل قالوا مثل ما قال الأولون.... ﴾

لم يعتبر المشركون بكل هذه الأدلة الواضحة بل ولا تدبروا الحجج، بل قلدوا أسلافهم السابقين فقالوا مثل قولهم.

قالوا منكرين للبعث: أمن المعقول ان نبعث بعد الموت، وبعد ان نصير ترابا وعظاما! لقد وعدنا هذا الوعد، ووعد آباؤنا من قبلنا بذلك، وما هذا الكلام إلا من أساطير الأمم السابقة، ليس له أصل من الصحة.

﴿ قل لمن الأرض ومن فيهآ إن كنتم تعلمون.... ﴾ الآيات في هذه الآيات الثلاث يجادل الله المنكرين للبعث ويبين أخطاءهم:

1 - قل ايها الرسول: من الذي يملك الأرض ومن عليها من الناس وسائر المخلوقات، إن كنتم تعلمون؟ سيقولون لله. إنهم ولا شك سيقرون بالحقيقة ويقولون المالك هو الله. قل لهم حين يعترفون: أفلا تتذكرون فتعلموا أن من قدر على خلق هذا الكون لهو قادر على إحيائكم وبعثكم!

2 - ثم قل لهم ايضا: من هو رب السماوات السبع ورب العرش العظيم؟ سيقرون ويقولون الله. قل لهم: أتعلمون ذلك ولا تتقون عقاب ربكم!!

3 - وبعد ان أقروا بأن هذا الكون جميعه ملك له تعالى بين لهم جل جلاله أن تدبير هذا الملك الواسع بيده، وانه مالك كل شيء، فهو المدبر لنظام العالم بأجمعه، له الحكم المطلق في كل شيء، وهو يحمي بقدره من يشاء، ولا يمكن لأحد ان يجير أحدا من عذابه. ثم أجاب عن هذا السؤال قبل ان يجيبوا فقال:

﴿ سيقولون لله قل فأنى تسحرون ﴾.

إنهم سيقرون بالحقيقة ويقولون كل شيء لله، فقل لهم: إذن كيف تخدعون وتصرفون عن هذه الحقائق الثابتة، وتنصرفون عن طاعة الله!!

ثم بعد كل هذه الاسئلة والمحاورة يجيء التقرير الفاصل بقوله تعالى:

﴿ بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ﴾ لقد أتيناهم بالدين الحق على لسان رسولنا، وهم كاذبون في إنكار ذلك، وفي كل ما يخالف هذا الحق.

قراءات:

قرأ ابو عمرو: سيقولون الله. والباقون: سيقولون لله.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٩٣