23.12-17
سلالة: الخلاصة، ما انتزع من الشيء، النسل. نطفة: القطرة من الماء، المني. قرار مكين: محل استقرار حصين. علقة: دما متجمدا. مضغة: قطعة لحم بقدر ما يمضغ الانسان. سبع طرائق: سبع سماوات.
ولقد حلقنا أصل هذا النوع الانساني من خلاصة الطين، ثم جعلنا نسله في أصلاب الآباء، ثم قذفت في الأرحام نطفة فصارت في حرز حصين من وقت الحمل الى حين الولادة.
ثم حولنا النطفة من صفتها الثانية الى صفة العلقة وهي الدم الجامد. ثم جعلنا ذلك الدم الجامد مضغة، اي قطعة من اللحم بمقدار ما يمضغ. ثم صيرناها هيكلا عظيما، ثم كسونا العظام باللحم.
ثم أتممنا خلقه فصار في النهاية بعد نفخ الروح فيه خلقا مغايرا لمبدأ تكوينه، ﴿ فتبارك الله أحسن الخالقين ﴾.
ثم إنكم يا بني آدم بعد النشأة الأولى من العدم تصيرون الى الموت، فالموت نهاية الحياة الأرضية، وبرزخ ما بين الدنيا والآخرة، وهو إذن طور من أطوار النشأة الانسانية، وليس نهاية الأطوار.
ثم بعد ذلك تبعثون يوم القيامة، فالبعث هو المؤذن بالطور الأخير من تلك النشأة وبعده تبدأ الحياة الكاملة.
﴿ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق وما كنا عن الخلق غافلين ﴾
لفظ العدد في القرآن لا يدل على الحصر، فقد يكون هناك مليون سماء. وقد ثبت الآن في علم الفلك ان هناك عددا من المجموعات من السدوم والنجوم في هذا الكون الواسع لا نستطيع الوصول إليها حتى رؤيتها على كل ما لدينا من وسائل. فقد يكون المعني هو المجموعات السماوية التي لا حصر لها، وقد يكشف العلم عنها في المستقبل.
وقد خلقنا هذا الخلق كله، ونحن لا نغفل عن جميع المخلوقات، بل نحفظها كلها من الاختلال، وندبر كل أمورها بالحكمة.
قراءات:
قرأ ابن عامر وابو بكر: فخلقنا المضغة عظما، فكسونا العظم لحما، بالافراد، والباقون: عظاما بالجمع.