تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.23-26

﴿ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشآء الله... ﴾.

جاءت هاتان الآيتان معترضتين اثناء القصة فيهما ارشاد وتأديب للرسول الكريم، وتعليم للمؤمنين بأن يفوضوا الأمور كلها إلى الله، بعد ان يتخذوا كل الاحتياطات، وان يقرنوا قولهم بمشيئة الله علام الغيوب.

لا تقولن ايها الرسول لشيء تقدم عليه وتهتم به: إني فاعل ذلك غدا او بعد غد دون أن تقرن قولك بمشيئة الله بان تقول: " إن شاء الله ". فاذا كان هذا الخطاب للرسول الكريم الذي قال:

" أدبني ربي فأحسن تأديبي "

فنحن أولى وألزم ان نلتزم بهذا الادب القرآني العظيم، ونشعر دائما اننا مع الله يوجهنا الى ما فيه الخير لنا ولأمتنا.

واذا نسيت امرا فتدارك نفسك بذكر الله، وقل عسى ان يوفقني ربي إلى امر خير مما عزمت عليه وأرشد منه.

ثم بعد ذلك بين الله تعالى ما أجمل في قوله: فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا فقال: ﴿ ولبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ﴾. وثلاثمئة سنة وتسع قمرية هي ثلاثمئة سنة شمسية، ولذلك جاء هذا النص مبينا حقيقة علمية لم تكن معروفة في ذلك الزمان.

قل أيها الرسول للناس: ان الله تعالى وحده هو الذي يعلم كم لبثوا في كهفهم وهو الذي يعلم ما غاب في السماوات والارض. ﴿ أبصر به وأسمع ﴾ ما اعظم بصره في كل موجود وما اعظم سمعه بكل مسموع، فهو لا يخفى عليه شيء. والله ولي امر هذا الخلق جميعهم، لا يشرك في قضائه أحدا من خلقه، وليس له وزير ولا نصير ولا شريك.

قراءات:

قرأ حمزة والكسائي: ثلاثمئة سنين: بالاضافة، والباقون " ثلاثمئة سنين " بتنوين مئة.

تيسير التفسير · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦١٠