51.31-37
﴿ قال ﴾ أي: إبراهيم لضيفه ﴿ فما خطبكم ﴾ أي: أمركم وشأنكم ﴿ أيها المرسلون * قالوا إنآ أرسلنآ إلى قوم مجرمين ﴾ أي: مؤاخذتهم ﴿ لنرسل عليهم حجارة من طين ﴾ أي: رجما على فعلهم الفاحشة ﴿ مسومة ﴾ أي: مرسلة، أو معلمة ﴿ عند ربك للمسرفين ﴾ أي: المتعدين حدود الله، الكافرين به ﴿ فأخرجنا من كان فيها ﴾ أي: في تلك القرية ﴿ من المؤمنين ﴾ أي: بإيحاء الخروج إليهم على لسان الملائكة، وهم لوط وابنتاه عليهم السلام. ﴿ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ﴾ يعني بيت لوط عليه السلام ﴿ وتركنا فيهآ ﴾ أي: في تلك القرية ﴿ آية ﴾ أي: علامة تدل على إهلاكهم الدنيوي الدال على الأخروي ﴿ للذين يخافون العذاب الأليم ﴾ أي: في الآخرة.
51.38-40
﴿ وفي موسى ﴾ عطف على ﴿ فيهآ ﴾ بإعادة الجار؛ لأن المعطوف عليه ضمير مجرور، أي: وتركنا في قصة موسى بإهلاك أعدائه، آية وحجة تبين لمن رآها حقيقة دعواه.
﴿ إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ﴾ أي: ببرهان ظاهر ﴿ فتولى بركنه ﴾ أي: فأعرض عن الإيمان. والركن: جانب الشيء. ف (ركنه) جانب بدنه، فالتولي به كناية عن الإعراض. والباء للتعدية؛ لأن معناه ثنى عطفه، أو للملابسة، أو الركن فيه بمعنى الجيش؛ لأنه يركن إليه، ويتقوى به، والباء للمصاحبة أو للملابسة. ﴿ وقال ساحر ﴾ أي: هو ساحر ﴿ أو مجنون * فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ﴾ أي: فأغرقناهم في البحر ﴿ وهو مليم ﴾ أي: آت بما يلام عليه من الكفر والعناد.