تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51.41-42

﴿ وفي عاد ﴾ أي: وتركنا في عاد، قوم هود عليه السلام آية ﴿ إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ﴾ أي: التي لا خير فيها من إنشاء المطر، أو إلقاح الشجر. وهي ريح الهلاك. ﴿ ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ﴾ أي: الشيء الهالك. وأصل الرميم: البالي المفتت، من عظم أو نبات أو غير ذلك.

51.43-45

﴿ وفي ثمود ﴾ أي: وتركنا في ثمود قوم صالح عليه السلام ﴿ إذ قيل لهم ﴾ أي: بعد عقرهم الناقة ﴿ تمتعوا ﴾ أي: في داركم ﴿ حتى حين ﴾ يعني: ثلاثة أيام، كما بينته الآية الأخرى.

﴿ فعتوا عن أمر ربهم ﴾ أي: فاستكبروا عن امتثاله ﴿ فأخذتهم الصاعقة ﴾ يعني العذاب الحال بهم، المعهود ﴿ وهم ينظرون ﴾ أي: إليها، فإنها نزلت بهم نهارا.

﴿ فما استطاعوا من قيام ﴾ أي: نهوض، فضلا عن دفاع عذاب الله ﴿ وما كانوا منتصرين ﴾ أي: ممتنعين من العذاب.

51.46

﴿ وقوم نوح ﴾ قرئ بالجر عطفا على ﴿ وفي ثمود ﴾ أو المجرورات قبل. وبالنصب مفعولا لمضمر دل عليه السياق والسباق، أي: وأهلكنا قوم نوح، أو عطفا على مفعول ﴿ فأخذناه ﴾ أو على محل ﴿ وفي موسى ﴾ ﴿ من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ﴾ أي: مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته.

51.47-48

﴿ والسمآء بنينها بأييد ﴾ أي: رفعناها بقوة ﴿ وإنا لموسعون ﴾ أي: لقادرون على الإيساع، كما أوسعنا بناءها. ﴿ والأرض فرشناها ﴾ أي: مهدناها ليتمتعوا بها ﴿ فنعم الماهدون ﴾ أي: لهم. وفي إيثار صيغة فاعل (مهد على فرش) إشارة إلى أن من المواد ما تختلف صيغته في النظم فعلا واسما، فيكون في أحدهما أرق وألطف وأفصح، فيؤثر على غيره في ظرف، ويؤثر عليه غيره في آخر، والمرجع الذوق، كما بسطه ابن خلدون وابن الأثير.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٧١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٧١٣