48.7
﴿ ولله جنود السموت والأرض وكان الله عزيزا حكيما ﴾ قيل في سر التكرير: إنه ذكر سابقا على أن المراد به أنه المدبر لأمر المخلوقات بمقتضى حكمته، فلذلك ذيله بقوله: ﴿ عليما حكيما ﴾ ، وهنا أريد به التهديد بأنهم في قبضة قدرة المنتقم، فلذا ذيله بقوله: ﴿ عزيزا حكيما ﴾ فلا تكرار. وقيل: إن الجنود جنود رحمة، وجنود عذاب، وأن المراد هنا الثاني، ولذا تعرض لوصف العزة. وقال القاشاني: كررها ليفيد تغليب الجنود الأرضية على السماوية في المنافقين والمشركين، بعكس ما فعل بالمؤمنين. وبدل: " عليما " بقوله: ﴿ عزيزا ﴾ ليفيد معنى القهر والقمع؛ لأن العلم من باب اللطف، والعزة من باب القهر.
48.8
﴿ إنآ أرسلنك شهدا ﴾ أي: على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه ﴿ ومبشرا ﴾ أي: لمن استجاب لك بالجنة ﴿ ونذيرا ﴾ أي: لمن خالفك بالنار.
48.9
﴿ لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه ﴾ أي: تؤيدوا دينه وتقروه ﴿ وتوقروه ﴾ أي: تعظموه ﴿ وتسبحوه بكرة وأصيلا ﴾ أي: غدوة وعشيا - على ظاهره - أو دائما، بجعل طرفي النهار كناية عن الجميع، كما يقال: (شرقا وغربا) لجميع الدنيا. والضمائر كلها - على ما ذكرنا - لله، وجوز إعادة الأولين للرسول، والأخير لله إلا أن فيه تفكيكا.