تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48.3

﴿ وينصرك الله نصرا عزيزا ﴾ أي: قويا منيعا، لا يغلبه غالب، ولا يدفعه دافع، للبأس الذي يؤيدك الله به، والظفر الذي يمدك به.

48.4

﴿ هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ﴾ أي: السكون والطمأنينة إلى الإيمان والحق. ﴿ ليزدادوا إيمنا مع إيمنهم ﴾ أي: يقينا منضما إلى يقينهم.

قال القاشاني: السكينة نور في القلب يسكن به إلى شاهده ويطمئن. وهو من مبادئ عين اليقين، بعد علم اليقين، كأنه وجدان يقيني معه لذة وسرور.

﴿ ولله جنود السموت والأرض ﴾ أي: أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه. ﴿ وكان الله عليما حكيما ﴾ أي: في تقديره وتدبيره.

48.5

واللام في قوله تعالى: ﴿ ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ﴾ متعلق بمحذوف، نحو: أمر بالجهاد ليدخل... الخ. أو دبر ما دبر مما ذكر لذلك، أو متعلق ب ﴿ فتحنا ﴾ على تعلق الأول به مطلقا، وهذا مقيدا، أو بقوله: ﴿ ليزدادوا ﴾. ﴿ ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما ﴾.

48.6

﴿ ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظن السوء ﴾ أي: ظن الأمر السوء، وهو أن لا ينصر تعالى رسوله والمؤمنين. ﴿ عليهم دآئرة السوء ﴾ أي: بالتعذيب في الدنيا بأنواع الوقائع، كالقتل والإهانة والإذلال. وقرئ: " دائرة السوء " بالضم, وهما لغتان من (ساء) كالكره والكره. ﴿ وغضب الله عليهم ﴾ أي: بالقهر والحجب. ﴿ ولعنهم ﴾ أي: بالطرد والإبعاد في الآخرة. ﴿ وأعد لهم جهنم وسآءت مصيرا ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٦٤٤